الأقلّ عليه بما بقي ، وهو مائتان واثنان وعشرون وتُسْعان .
وكذا مَنْ عليه الأقلّ استوجب على مَنْ عليه الأوسط مائتين واثنين
وعشرين وتُسْعين ، وقد استوجب الرجوع عليه بمائة وأحد عشر وتُسْع .
وكذا الأوسط استوجب الرجوع على الأكثر بثلاثمائة وثلاثة وثلاثين
وثُلْث ، وهو استوجب الرجوع عليه بمائتين واثنين وعشرين وتُسْعين ، فتقع
المقاصّة بهذا القدر ، ويرجع عليه بالفضل ، وهو مائة وأحد عشر وتُسْع .
مسألة 210 : لو وكّل رجلان رجلاً ليرهن عبدهما من زيد بدَيْنه
عليهما ، فرهن ثمّ قضى أحد الموكّلين ما عليه ، قال بعض الشافعيّة : يخرج
على قولين . والصحيح عندهم : الجزم بأنّه ينفكّ نصيبه ، ولا نظر إلى اتّحاد
الوكيل وتعدّده ( 1 ) .
قال الجويني : لأنّ مدار الباب على اتّحاد الدَّيْن وتعدّده ، ومهما تعدّد
المستحقّ أو المستحقّ عليه فقد تعدّد الدَّيْن ( 2 ) .
ويخالف ما نحن فيه البيع والشراء حيث ذكروا خلافاً في أنّ الاعتبار
في تعدّد الصفقة واتّحادها بالمتبايعين أو الوكيل ؟ لأنّ الرهن ليس عقدَ
ضمان حتى يُنظر فيه إلى المباشر ( 3 ) .
مسألة 211 : لو كان لاثنين عبدٌ فاستعاره واحد ليرهنه فرهنه ثمّ أدّى
نصف الدَّيْن وقصد به الشيوع من غير تخصيص لحصّته ، لم ينفكّ من
الرهن شيء .
وإن قصد أداءه عن نصيب أحدهما بعينه لينفكّ نصيبه ، فقولان
للشافعي :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 522 - 523 ، روضة الطالبين 3 : 346 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 346 - 347 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 347 .