مضمون بأقلّ من قيمته ومن الدَّيْن ( 1 ) ، والرهن هنا أقلّ ، فيصير مستوفياً من
الدَّيْن بقدر قيمة العبد - وهي ألفان - وهي ثلثا ثلاثة آلاف هي الدَّيْن عليهم ،
فيصير مستوفياً من الأكثر ألف درهم ، ومن الأوسط ستّمائة وستّة وستّين
وثلثين ، ومن الأقلّ ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث ، ويبقى على كلّ واحد
ثلث دَيْنه .
ثمّ الذي عليه الأكثر يضمن لكلٍّ من صاحبَيْه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين
وثلثاً ؛ لأنّه صار قاضياً من دَيْنه ألفاً ثلثه من نصيبه ، وذلك ثلاثمائة وثلاثة
وثلاثون وثلث ، وثلثه من نصيب الأوسط ، وثلثه من نصيب الأقلّ ، فيضمن
لهما مقدار ما قضي من دَيْنه من نصيبهما .
والأوسط يضمن لكلٍّ من صاحبَيْه مائتين واثنين وعشرين درهماً
وتُسْعَي درهم ؛ لأنّه صار قاضياً من دَيْنه ستّمائة وستّة وستّين وثلثين ثلثها
من نصيبه ، وذلك مائتان واثنان وعشرون وتُسْعان ، وثلثها من نصيب
الأكثر ، وثلثها من نصيب الأقلّ ، فيضمن لهما مقدار ما قضي من دَيْنه من
نصيبهما .
والذي عليه الأقلّ صار قاضياً من دَيْنه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثاً ،
ثلثه من نصيبه ، وذلك مائة وأحد عشر وتُسْع ثلثه من نصيب الأوسط ،
وثلثه من نصيب الأكثر ، فيضمن لصاحبَيْه ما قضي من نصيبهما .
ثمّ تقع المقاصّة بينهم تقاصّوا أو لم يتقاصّوا ؛ لاتّحاد الجنس ، فمَنْ
عليه الأقلّ استوجب على الكثير ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثاً ، وهو قد
استوجب عليه مائة وأحد عشر وتُسْع ، فتقع المقاصّة بهذا القدر ، ويرجع
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 128 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 98 ، الحاوي الكبير
6 : 255 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 53 ، حلية العلماء 4 : 458 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 508 .