اشترى رجلان من رجل فأدّى أحدهما حصّته ، لم يكن له أن يقبض شيئاً ،
وكان للبائع أن يحبس الجميع حتى يستوفي ما على الآخَر ( 1 ) .
والوجهُ : الأوّل .
وللشافعيّة وجهٌ غريب عندهم : أنّه إذا اتّحد جهة الدَّيْنين كما لو
أتلف عليهما مالاً أو ابتاع منهما ، لم ينفك شيء بالبراءة عن دَيْن أحدهما ،
وإنّما ينفكّ إذا اختلفت الجهتان ( 2 ) .
مسألة 209 : لو تعدّد مَنْ عليه الدَّيْن ، كما لو استدان شخصان من
رجل شيئاً ورهنا عنده بدَيْنه عليهما شيئاً ، صحّ الرهن ؛ لأنّ رهن المشاع
جائز عندنا وعند الشافعي ( 3 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) .
فإذا أدّى أحدهما نصيبه أو أبرأه المستحقّ ، انفكّ نصيبه من الرهن ،
وليس له أن يطالب المرتهن بالقسمة ، بل المطالبة بالقسمة إلى الشريك
المالك .
فإن قاسمه المرتهن بإذن الراهن الآخَر ، صحّت القسمة . وإن قاسمه
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 139 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 140 ، الاختيار لتعليل المختار 2 :
106 ، و 3 : 71 - 72 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 522 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 522 ، روضة الطالبين 3 : 346 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 14 ، حلية العلماء 4 : 421 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 15 ،
الوسيط 3 : 462 ، الوجيز 1 : 159 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 438 ، روضة الطالبين
3 : 282 ، بداية المجتهد 2 : 273 ، المغني 4 : 407 ، الشرح الكبير 4 : 405 ،
المبسوط - للسرخسي - 21 : 69 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 132 ، أحكام القرآن -
للجصّاص - 1 : 524 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 288 / 2003 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 138 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 69 ، الهداية - للمرغيناني -
4 : 132 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 1 : 524 ، مختصر اختلاف العلماء 4 :
287 / 2003 ، بداية المجتهد 2 : 273 ، الحاوي الكبير 6 : 15 ، و 218 ، حلية
العلماء 4 : 422 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 15 ، الوسيط 3 : 462 ، الوجيز 1 :
159 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 438 ، المغني 4 : 407 ، الشرح الكبير 4 : 405 .