إحدى الروايتين عن أحمد ( 1 ) - لأنّ القبض مستدام ، ولا منافاة بين العقدين .
وفي الرواية الثانية : تخرج عن كونها رهناً ، فمتى انقضت الإجارة أو
العارية ، عاد الرهن بحاله ( 2 ) .
وإذا استعار المرتهن الرهن ، صار مضموناً عليه في موضع تُضن فيه
العارية عندنا ، وعند الشافعي وأحمد مطلقاً بناءً على أنّ العارية مضمونة
مطلقاً ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه ( 4 ) .
وإن شرط في الرهن أن ينتفع به المرتهن ، جاز مطلقاً .
وقال أحمد : يفسد الشرط ؛ لأنّه ينافي مقتضى الرهن ( 5 ) .
وهو ممنوع .
وعن أحمد رواية : أنّه يجوز في البيع ( 6 ) .
قال أصحابه : معناه أن يقول : بعتك هذا الثوب بدينار بشرط أن
ترهنني عبدك يخدمني شهراً ، فيكون بيعاً وإجارةً ، وهو صحيح . وإن
أطلق ، فالشرط باطل ، لجهالة ثمنه ( 7 ) .
وقال مالك : لا بأس أن يشترط في البيع منفعة الراهن إلى أجل في
الدُّور والأرضين . وكرهه في الحيوان والثياب والقرض ( 8 ) .
هامش
( 1 و 2 ) المغني 4 : 467 - 468 ، الشرح الكبير 4 : 476 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 189 ، تحفة الفقهاء 3 : 177 ، المغني 4 : 468 ، الشرح الكبير
4 : 476 .
( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 177 ، حلية العلماء 5 : 192 ، المغني 4 : 468 ، الشرح الكبير
4 : 476 .
( 5 - 7 ) المغني 4 : 468 ، الشرح الكبير 4 : 457 .
( 8 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 414 ، المغني 4 : 468 ، الشرح الكبير 4 : 457 .