ما ينفرد ( 1 ) بحفظه ، فلم يكن له ردّه إلى غيره . ولأنّ قبل القسمة جاز ذلك ؛
لحصول المشقّة ، وبعد القسمة زالت المشقّة ( 2 ) .
مسألة 187 : لو جني على الرهن في يد العَدْل ، وجبت قيمته على
الجاني ، وكانت رهناً . وللعَدْل حفظها ؛ لأنّها بدل الرهن ، وله إمساك الرهن
وحفظه ، والقيمة قائمة مقامه . وبطلت وكالته في بيع العين بتلفها ،
فلا تتعلّق الوكالة بالقيمة ، بل تبطل ؛ لأنّ الوكالة كانت في العين دون
قيمتها ، وبطلت الوكالة ؛ لأنّها لم تصر من حقوق الرهن ، وإنّما هي باقية
على جوازها ، ولهذا للراهن الرجوعُ ، بخلاف إمساك العَدْل الرهنَ .
ولو كان الرهن في يد العَدْل فقبضه المرتهن ، وجب عليه ردّه إليه ؛
لأنّ الراهن لم يرض بتسليمه إليه ، فإذا ردّه إلى العَدْل ، زال عنه الضمان .
ولو كان الرهن في يد المرتهن فتعدّى فيه ثمّ أزال التعدّي أو سافر به
ثمّ ردّه ، لم يزل عنه الضمان ؛ لأنّ استئمانه بطل بذلك ، فلم يعتد بفعله ،
ولا تعود الأمانة إلاّ بأن يرجع إلى صاحبه ثمّ يردّه إليه أو إلى وكيله أو يبرئه
من ضمانه .
ولو غصب المرتهن الرهنَ من يد العَدْل ، ضمنه ، فإن ردّه إليه ، زال
الضمان ؛ لأنّه قد ردّه إلى وكيله .
ولو اقترض ذمّيّ من مسلم مالاً ورهن عنده خمراً وجعله على يد
ذمّيّ ، لم يصح الرهن ، فإذا حلّ الحقّ وباعها الذمّي العَدْل وجاء بالثمن ،
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " صار ما في يد كلّ واحد ينفرد " . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، حلية العلماء 4 : 430 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
499 ، روضة الطالبين 3 : 326 .