مجدَّد ( 1 ) - وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال أحمد ( 2 ) - لأنّ البيع لحقه ، فإذا
لم يطالب به ، لم يجز بيعه ، بل يراجع ليعرف أنّه مطالِبٌ أو مهمل أو
مبرئ .
والثاني : أنّه لا يراجع ؛ لأنّ غرضه توفية الحقّ ( 3 ) .
وأمّا الراهن فقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يشترط تجديد إذنه ولا مراجعته ثانياً
عند البيع ( 4 ) - وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) - لأنّ الأصل دوام الإذن الأوّل .
والثاني : أنّه يشترط تجديد إذنه ؛ لأنّه قد يكون له غرض في استبقاء
المرهون ويريد قضاء الحقّ من غيره وإبقاء الرهن لنفسه ( 6 ) .
ولو مات الراهن أو المرتهن ، بطلت الوكالة .
وإذا قلنا : إنّ الوكيل لا ينعزل بعزل المرتهن ، فلو عاد إلى الإذن ، جاز
البيع ، ولم يشترط تجديد توكيل من الراهن .
قال بعض الشافعيّة : مساق هذا أنّه لو عزله الراهن ثمّ عاد وكّل ، افتقر
إلى إذن جديد للمرتهن ، ويلزم عليه أن يقال : لا يعتدّ بإذن المرتهن قبل
توكيل الراهن ( 7 ) .
ولو وضعا الرهن على يد عَدْل فمات ، فإنّ اتّفق الراهن والمرتهن
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 244 ، المسألة 43 ، المبسوط - للطوسي - 2 : 217 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 501 ، روضة الطالبين 3 : 329 ،
المغني 4 : 423 - 424 ، الشرح الكبير 4 : 455 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 501 ، روضة الطالبين 3 : 329 .
( 4 ) الخلاف 3 : 244 ، المسألة 43 ، المبسوط - للطوسي - 2 : 217 - 218 .
( 5 و 6 ) حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 501 ، روضة الطالبين 3 :
329 .
( 7 ) الوسيط 3 : 506 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 502 ، روضة الطالبين 3 : 330 .