حقوقه .
وقال الشافعي وأحمد : يصحّ العزل ، ولا يملك البيع ؛ لأنّ الوكالة
عقد جائز ، فلم يلزم العاقد المقام عليها ، كسائر الوكالات .
قالوا : وكونه من حقوق الرهن لا يمنع بقاءه على جوازه ، كما أنّ
الرهن إذا شُرط في البيع لا يصير لازماً قبل القبض ، فإن عزله عن البيع ،
فعلى صحّة العزل يكون للمرتهن فسخ البيع الذي جعل الرهن ثمنه ، كما لو
امتنع الراهن من تسليم الرهن المشروط في البيع ( 1 ) .
هذا إذا كانت الوكالة شرطاً في عقد الرهن ، ولو شرطاها بعده ،
انفسخت بعزل الموكّل والوكيل إجماعاً .
وأمّا إن عزله المرتهن ، فلا ينعزل ، قاله الشيخ ( 2 ) - وبه قال أحمد
والشافعي في أحد قوليه ( 3 ) - لأنّ العدل وكيل الراهن ؛ إذ المرهون ملكه ،
ولو انفرد بتوكيله صحّ ، فلم ينعزل بعزل غيره .
والثاني : له عزله ( 4 ) ، على معنى أنّ لكلّ واحد منهما منعه من البيع ؛
لأنّ المرتهن له أن يمنعه من البيع ، لأنّ البيع إنّما يستحقّ بمطالبته ، فإذا
لم يطالب بالبيع ومنَعَه منه ، لم يجز ، فأمّا أن يكون ذلك فسخاً فلا .
مسألة 184 : إذا وضعا الرهن عند عَدْل وشرطا أن يبيعه عند المحلّ ،
جاز .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وليس للعَدْل أن يبيعه حتى يستأذن المرتهن بإذن
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 501 ، روضة الطالبين 3 : 329 ،
المغني 4 : 423 ، الشرح الكبير 4 : 454 - 455 .
( 2 ) الخلاف 3 : 243 ، المسألة 42 ، المبسوط - للطوسي - 2 : 217 .
( 3 و 4 ) المغني 4 : 423 ، الشرح الكبير 4 : 455 ، حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 501 ، روضة الطالبين 3 : 329 .