بيع الرهن عند محلّه عند امتناع مَنْ عليه الدَّيْن من بدله ( 1 ) .
ولو أذن في البيع بشرط أن يجعل الثمن رهناً مكانه ، صحّ البيع
والشرط عندنا ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) ولا فرق بين أن
يكون الدَّيْن حالاًّ أو مؤجَّلاً ، وعلى الراهن الوفاء بالشرط - وبه قال المزني
وأبو حنيفة ، وهو أحد قولي الشافعي وأصحاب أحمد ( 3 ) - لأنّ الرهن قد
ينتقل من العين إلى البدل شرعاً ، كما لو أتلف المرهون ، فجاز أن ينتقل إليه
شرطاً .
والثاني - وهو الأصحّ عند بعضهم - : أنّها فاسدة . أمّا الشرط : فلأنّ
الثمن مجهول عند الإذن ، فأشبه ما إذا أذن بشرط أن يرهن به مالاً آخَر
مجهولاً ، وإذا بطل الشرط بطل الإذن ، فإنّه وقف الإذن على حصول الوثيقة
في البدل ، وإذا بطل الإذن ، بطل البيع ( 4 ) .
وتُمنع الجهالة .
ولو أذن في الإعتاق بشرط أن يجعل القيمة رهناً ، أو في الوطئ بهذا
الشرط إن أحبل ، ففيه القولان ( 5 ) .
ولو أذن في البيع بشرط أن يعجّل حقّه من ثمنه وهو مؤجَّل ، صحّ
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 209 و 210 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 :
33 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 30 ، حلية العلماء 4 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
495 ، روضة الطالبين 3 : 324 .
( 4 ) حلية العلماء 4 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 495 - 496 ، روضة الطالبين 3 :
324 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 496 ، روضة الطالبين 3 : 324 .