وأصحّهما عندهم : لا ، ويكتفى بأنّ الأصل بقاؤه .
واختلفوا في محلّ القولين ، منهم مَنْ جَعَله احتياطاً . ومنهم مَنْ حمله
على ما إذا كان المرهون ممّا يتردّد في بقائه في يده بأن كان حيواناً غير
مأمون الآفات ، أمّا إذا تيقّنه ، فلا حاجة إليه .
وعلى اشتراط الحضور والمشاهدة فهل يشترط النقل ؟ وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لأنّ قبض المنقول به يحصل .
والثاني : لا يشترط ؛ لأنّ النقل إنّما يعتبر ليخرج من يد المالك ، وهو
خارج هنا .
وإذا شرط الحضور أو النقل معه ، فهل يجوز أن يوكّل ؟ فيه وجهان :
أصحّهما عندهم : الجواز ، كما في ابتداء القبض .
والمنع ؛ لأنّ ابتداء القبض - وهو النقل - وُجد من المودع ، فليصدر
تتمّته منه ( 1 ) .
ولو ذهب إلى موضع المرهون فوجده قد خرج من يده ، فإن أذن له
في القبض بعد العقد ، فله أخذه حيث وجده . وإن لم يأذن ، لم يأخذه حتى
يقبضه الراهن ، سواء شرطنا الإذن الجديد أو لم نشرطه .
ولو رهن الأب مال الطفل من نفسه أو ماله من الطفل ، ففي اشتراط
مضيّ زمان يمكن فيه القبض وجهان ، فإن شرطناه ، فهو كما لو رهن
الوديعة من المودع ، فيعود الاختلاف المذكور ، وقصد الأب قبضاً
وإقباضاً ( 2 ) نازل منزلة الإذن الجديد .
أمّا لو باع المالك الوديعةَ أو العاريةَ ممّن في يده ، فهل يعتبر زمان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 473 - 474 ، روضة الطالبين 3 : 308 - 309 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " وافياً " بدل " وإقباضاً " . والصحيح ما أثبتناه .