بالدَّيْن الحالّ والمؤجَّل الذي يحلّ قبل خروج الثمرة الثانية أو قبل اختلاطها
بالأُولى .
فإن شرط أن لا تُقطع عند خروج الثانية ، لم يصح ؛ لأنّه لا يتميّز عند
محلّ الحقّ ممّا ليس برهن .
وإن شرط قطعها ، صحّ .
وإن أطلق ، فللشافعيّة قولان :
فإن صحّحنا أو ( 1 ) رهن بشرط القطع ثمّ لم يتّفق القطع حتى حصل
الاختلاط ، ففي بطلان الرهن قولان كالقولين في البيع إذا عرضت هذه
الحالة قبل القبض ؛ لأنّ المرتهن إنّما يتوثّق بعد القبض ، فهو والمرهون
عنده كالبائع والمبيع محبوس عنده ، فإن قلنا : يبطل الرهن ، فكذلك ، وإن
قلنا : لا يبطل ، فلو اتّفق قبل القبض ، بطل ( 2 ) .
وللشافعيّة فيه وجهٌ آخَر ( 3 ) مضى نظيره فيما إذا تخمّر العصير قبل
القبض .
وإذا لم يبطل فلو رضي الراهن بأن يكون الكلّ رهناً أو توافقا على أن
يكون النصف من الجملة - مثلاً - رهناً ، فذاك .
وإن تنازعا في قدر المرهون ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، كما لو
اختلطت الحنطة المرهونة بحنطة أُخرى للراهن .
وقال المزني : القول قول المرتهن مع يمينه ؛ لأنّ اليد له ، كما لو
تنازعا في ملك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " أنّه " بدل " أو " . والصحيح ما أثبتناه ، كما في المصدر
أيضاً .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 :
292 .