عندنا ، سواء كان يمكن تجفيفها أو لا ، وسواء بدا صلاحها أو لا ، وسواء
كان الدَّيْن حالاًّ أو مؤجَّلاً ؛ لأنّ الثمرة يصحّ بيعها مطلقاً - على ما تقدّم ( 1 )
في باب البيع - فصحّ رهنها كذلك ، خصوصاً وقد انضمّت إلى أُصولها .
وكذا لو رهنها منفردةً عن أُصولها ؛ لما تقدّم .
وقالت الشافعيّة : إن رهنها منضمّةً مع الأُصول ، فإن كانت الثمرة ممّا
يمكن تجفيفها ، صحّ الرهن ، سواء بدا صلاحها أو لا ، وسواء كان الدَّيْنُ
حالاًّ أو مؤجَّلاً .
وإن ( 2 ) كانت ممّا لا يمكن تجفيفها وقلنا بالمنع من صحّة رهن ما
يتسارع إليه الفساد ، فطريقان :
أشبههما عندهم : أنّه لا يصحّ في الثمار ، وفي الأشجار قولا تفريق
الصفقة .
والثاني : يصحّ فيهما ( 3 ) قولاً واحداً ، وتكون الثمار تابعةً للأشجار .
وإن رهنها منفردةً عن الأُصول ، فإن كانت ( 4 ) ممّا لا يمكن تجفيفها ،
فهو كرهن ما يتسارع إليه الفساد على وجه الأرض إن كان الدَّيْن ( 5 ) حالاًّ ، أو
كانت لا تفسد إلى حلوله ، صحّ الرهن .
وإن أمكن تجفيفها ، فإمّا أن يرهن قبل بدوّ الصلاح أو بعده .
فإن رهنها قبل بدوّ الصلاح ، فإن رهنها بدَيْن حالّ وشرط قطعها
وبيعها ، أو بيعها بشرط القطع ، جاز . وإن أطلق ، فقولان :
هامش
( 1 ) في ج 10 ، ص 359 - 360 ، المسألة 167 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " فإن " بدل " وإن " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " فيها " بدل " فيهما " . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " كان " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " الرهن " بدل " الدَّيْن " . والظاهر ما أثبتناه .