ولأنّ وثيقة المرتهن تبطل بذلك ، ويلزم عليه الرهن المجهول ، فإنّه
لا يصحّ وإن لم يكن فيه إلاّ جهالة الوثيقة وقد جرت مجرى جهالة الملك .
قال أبو إسحاق : والصحيح أنّه بمنزلة البيع ، وقد نصّ عليه الشافعي
في كتاب التفليس .
وإن رهنها بعد بدوّ الصلاح ، جاز بشرط القطع ومطلقاً إن رهنها بدَيْن
حالّ أو مؤجَّل في معناه . وإن رهنها بمؤجَّل يحلّ قبل بلوغها أوان إدراكها ،
فعلى ما تقدّم في القسم الأوّل ( 1 ) .
فروع :
أ - إذا رهن الثمار على الأشجار وصحّ الرهن ، كانت مؤونة السقي
والجذاذ والتجفيف على الراهن دون المرتهن . وإن لم يكن له شيء ، باع
الحاكم جزءاً منها وأنفقه عليها .
ولو توافق الراهن والمرتهن على ترك السقي ، جاز ، بخلاف علف
الحيوان .
وقال بعض الشافعيّة : يُجبر عليه ، كما يُجبر على علف الحيوان ( 2 ) .
ب - لو أراد الراهن أو المرتهن قطع الثمرة قبل أوان الجذاذ ، فللآخَر
منعه ، وبعد [ أوان ] ( 3 ) الجذاذ ليس له ذلك ، بل يُباع في الدَّيْن إن حلّ ، وإلاّ
أمسكه رهناً .
ج - الشجرة التي تثمر في السنة مرّتين يجوز رهن ثمرتها الحاصلة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 450 - 451 ، روضة الطالبين 3 : 291 - 292 ، وانظر :
الحاوي الكبير 6 : 234 - 235 ، وحلية العلماء 4 : 436 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 452 ، روضة الطالبين 3 : 292 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " . وبدلها في " روضة الطالبين " :
" وقت " .