وهل يجب في الحال ؟ الأقرب : المنع ، بل الأقرب : أن يكون وقته
العمر ، كالواجبات الموسّعة .
وإن قلنا : إنّ الأمر للفور ، وجب عتقه معجّلاً ، فيكون حكمه حكم
المعلَّق بالتعجيل .
وحكم القول الأقوى حكم النذر المعلّق بالأجل أو الوصف ، إلاّ في
شيء واحد ، وهو أنّ [ في ] ( 1 ) المطلق يتعلّق وجوب العتق بذمّة الناذر في
الحال الوجوبَ الموسَّع ، وفي المقيّد لا يجب .
فلو مات العبد في النذر المطلق أو المقيّد بالتعجيل قبل عتقه ، فإن
كان الناذر قد تمكّن من عتقه بعد النذر ، وجب عليه الكفّارة ؛ لخلف النذر ،
وإن لم يتمكّن ، لم يجب عليه شيء .
ولو مات ( 2 ) في النذر المقيّد قبل حصول الوصف أو الوقت ، لم يجب
عليه شيء ، سواء قلنا : إنّه يجزئه عتقه قبل الوقت أو لا ؛ لأنّ الوجوب يُقيّد
بوقت أو وصف ولم يحصل القيد .
ولو قتله مولاه قبل عتقه ، فالأقرب : وجوب الكفّارة في الأقسام
الثلاثة .
أمّا في المطلق والمعجّل : فظاهر .
وأمّا في المقيّد بالأجل : فلأنّه فوّت محلّ العتق ، فكانت مخالفة النذر
بسببه اختياراً .
وإذ قد تمهّدت هذه المسائل ، فنقول : إن كان النذر مطلقاً أو مقيّداً
بالتعجيل ، لم يجز له رهنه ؛ لوجوب تعلّق حقّ العتق به ، ووجوب إخراجه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه لأجل السياق .
( 2 ) في " ج " : " ولو مات العبد " .