ولا يقصد ( 1 ) بيع الحبّات التي استحالت .
وللشافعيّة وجهان في جواز بيعها ، أعني بيع الحبّات التي استحالت ؛
اعتماداً على طهارة ظاهرها في الحال ، وتوقّع فائدتها في المآل ( 2 ) .
وطردوا الوجهين في البيضة المستحيل باطنها دماً ( 3 ) .
والحقّ عندنا المنع .
مسألة 121 : لو رهنه عصيراً فصار خمراً قبل الإقباض ، بطل الرهن
على ما بيّنّا ، وكان للمرتهن الخيار في البيع الذي شرط فيه ارتهانه .
وإن صار خمراً بعد القبض ، خرج من الرهن ، ولا خيار للمرتهن .
فإن اختلفا فقال المرتهن : قبضتُه وهو خمر ، وقال الراهن : بل قبضتَه
وهو عصير ، وإنّما صار خمراً في يدك ، فالأقوى تقديم قول المرتهن - وبه
قال الشيخ ( 4 ) ، وأبو حنيفة ، وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) - لأنّ مَنْ في يده
مالٌ لغيره فالقول قوله في صفته ، كالغاصب والمستعير وغيرهما . ولأنّ
المرتهن ينكر أن يكون قد قبض رهناً ، والقول قوله مع عدم الرهن .
والقول الثاني للشافعي : إنّ القول قول الراهن ؛ لأنّهما اتّفقا على العقد
والتسليم واختلفا في صفة المقبوض ، فكان القول قول الذي سلّم ، كالبائع
والمشترى إذا اختلفا في العيب ويمكن حدوثه عند كلّ واحد منهما ، فإنّ
القول قول البائع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ج " : " ولا يجوز " بدل " لا يقصد " .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 483 ، روضة الطالبين 3 : 315 ، المجموع 2 : 578 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 214 ، الخلاف 3 : 240 ، المسألة 35 .
( 5 ) مختصر المزني : 96 ، الحاوي الكبير 6 : 116 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 324 ،
حلية العلماء 4 : 467 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 542 ، روضة الطالبين 3 : 360 .
( 6 ) مختصر المزني : 96 ، الحاوي الكبير 6 : 116 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 324 ، حلية
العلماء 4 : 467 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 542 ، روضة الطالبين 3 : 360 .