بخلاف المطروح فيها .
والثاني : أنّها لا تحلّ ؛ لأنّ ذلك فعْلٌ محظور ( 1 ) .
وهو ممنوع ، وينتقض بما إذا أمسكها حتى تخلّلت ، فإنّ إمساكها
لا يجوز ، وإذا تخلّلت في يده حلّت .
ب - لو طرح فيها شيئاً نجساً غير الخمر فانقلبت خَلاًّ أو عالجها
الذمّي أو لمسها حال الخمريّة فانقلبت خَلاًّ ، لم تطهر بالانقلاب ؛ لأنّ
نجاسة المطروح لم تكن بسبب الخمر ولا بسبب ملاقاته إيّاها ، بل بنجاسة
لا تطهر بالانقلاب ، فلا يطهر ما طُرح فيه بالانقلاب . ولا فرق بين أن تكون
نجاسته ذاتيّةً أو عرضيّة .
وربما خطر لبعض مَنْ ( 2 ) لا مزيد تحصيل له الطهارةُ ؛ لأنّ النجاسة
واحدة ، وحالة الخمريّة العينُ نجسة ، فإذا لاقتها نجاسة أُخرى ، لم يزد أثر
التنجيس فيها ، فإذا انقلبت خَلاًّ ، طهرت مطلقاً .
وهو غلط ؛ لأنّ النجاسات متفاوتة في قبول التطهير وعدمه وفي
سبب التطهير .
ج - حكى الجويني عن بعض الشافعيّة جوازَ تخليل المحترمة ؛ لأنّها
غير مستحقّة للإراقة ( 3 ) .
لكنّ المشهور عندهم عدم الفرق بين المحترمة وغيرها في تحريم
التخليل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 115 ، التهذيب - للبغوي - 1 : 188 ، حلية العلماء 1 : 316 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 483 ، روضة الطالبين 3 : 315 .
( 2 ) لم نتحقّقه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 .