د - لا فرق بين الطرح بالقصد وبين أن يتّفق من غير قصد - كطرح
الريح - في إباحته وطهارته مع الانقلاب .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : لا فرق بينهما في التحريم ، وعدم الطهارة .
والثاني : الفرق ( 1 ) .
والخلاف مبنيّ على أنّ المعنى تحريم التخليل أو نجاسة المطروح
فيه . والأظهر عندهم : أنّه لا فرق ( 2 ) .
هذا إذا كان الطرح في حالة التخمير ، أمّا إذا طرح في العصير بصلاً أو
ملحاً واستعجل به الحموضة بعد الاشتداد ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه إذا تخلّل ، كان طاهراً ؛ لأنّ ما لاقاه إنّما لاقاه قبل
التخمير ، فيطهر بطهارته كإجزاء الدَّنِّ .
والثاني : لا ؛ لأنّ المطروح فيه ينجس عند التخمير وتستمرّ نجاسته ،
بخلاف أجزاء الدَّنِّ ؛ للضرورة ( 3 ) .
ه - لو طرح العصير على الخَلّ وكان العصير غالباً ينغمر الخَلّ فيه
عند الاشتداد ، طهر إذا انقلب خَلاًّ ؛ لزوال المقتضي للنجاسة ، وهو أحد
وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه لا يطهر ( 4 ) .
ولو كان الغالب الخَلّ وكان يمنع العصير من الاشتداد ، فلا بأس به ،
وبه قال الشافعيّة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 ، المجموع 2 : 577 .