في الجاني ، بخلاف الخمر ( 1 ) .
ولو أبق العبد المرهون قبل القبض ، قال الجويني : يلزم على سياق
ما سبق تخريج وجهين فيه ؛ لانتهاء المرهون إلى حالة يمتنع ابتداء الرهن
فيها ( 2 ) .
الشرط الثالث : أن يكون المرهون ممّا يمكن إثبات يد المرتهن
عليه ، فلو رهن عبداً مسلماً عند كافر أو رهن مصحفاً عنده ، فالأقرب :
المنع ؛ لما فيه من تعظيم شأن الإسلام والكتاب العزيز ، ومن نفي السبيل
على المؤمن ، فإنّ إثبات يد المرتهن سبيلٌ عليه .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّه على القولين في بيعه منه إن صحّحنا البيع ، صحّ الرهن ،
ويوضع على يد مسلم ؛ لأنّ إزالة الرهن لا يمكن إلاّ بفسخه .
والثاني : القطع بجوازه ؛ لأنّه لا ملك للكافر فيه ولا انتفاع ، وإنّما هو
مجرّد استيثاق ، بخلاف البيع ؛ لأنّ في التملّك نوعَ إذلال ، وهذا إنّما هو
استيثاق به ، وإنّما الذلّ بكونه تحت يده ، فإذا أخرجناه من يده ، جاز ( 3 ) .
ورهن السلاح من الحربي يترتّب على بيعه منه .
وفي رهن كتب أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والفقه الخلافُ بين
الشافعيّة ( 4 ) ، المتقدّم .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 481 ، روضة الطالبين
3 : 313 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 481 ، روضة الطالبين 3 : 313 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 316 ، حلية العلماء 4 : 427 - 428 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 283 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 316 ، حلية العلماء 4 : 427 .