ويجوز أن يرهن عند الكافر ما سوى ذلك ؛ لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رهن
درعه عند أبي الشحم اليهودي ( 1 ) .
وهل يصحّ رهن المصحف عند المسلم ؟ إن قلنا بجواز بيعه ، صحّ ،
وإلاّ فلا .
وعن أحمد روايتان ، إحداهما : الصحّة ، وبه قال مالك والشافعي
وأبو ثور وأصحاب الرأي ( 2 ) .
مسألة 123 : يجوز رهن الجواري والعبيد ؛ لأنّهم أموال يستوثق بهم
الدَّيْن ، فجاز رهنهم كغيرهم .
ولا فرق بين الجارية الحسناء وغيرها ، وسواء كانت الجارية الحسناء
مَحْرماً للمرتهن أو غير مَحْرم ، وسواء كان المرتهن عَدْلاً أو فاسقاً على
كراهية فيه .
ولا فرق بين أن تكون الجارية صغيرةً لا تشتهى بَعْدُ ، أو كبيرةً
تشتهى ؛ للأصل ، والعمومات .
وقال بعض الشافعيّة روايةً : إنّه لا يجوز رهن الجارية الحسناء إلاّ أن
تكون مَحْرماً للمرتهن ( 3 ) .
والمذهب المشهور عندهم : الجواز مطلقاً ( 4 ) .
ثمّ إن كانت صغيرةً لا تشتهى بَعْدُ ، فهي كالعبد يجوز رهنها . وإن
كانت كبيرةً تشتهى ، فإن رهنت من مَحْرم أو امرأة ، جاز . وإن رهنت من
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 37 .
( 2 ) المغني 4 : 412 ، الشرح الكبير 4 : 412 - 413 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 283 .