على صاحبه ما ينفيه الآخر . وإن كان الادّعاء من طرف واحد ، حلف
المنكر .
مسألة 606 : لو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : بل وهبتنيه ، حلف كلّ
واحد منهما على نفي ما يدّعيه صاحبه ، وبه قال الشافعي ، وقال : إنّه
لا تحالف هنا ( 1 ) ؛ لأنّ التحالف عنده ليس أن يحلف كلٌّ منهما على نفي
دعوى الآخر ، كما قلناه نحن ، بل ما يأتي ( 2 ) .
إذا ثبت هذا ، فإذا حلفا ، كان على مدّعي الهبة ردّه بزوائده ؛ لأنّ البائع
إنّما ملّكه العين بزوائدها لو سلم له الثمن .
وقال بعض الشافعيّة : القول قول مدّعي الهبة ؛ لأنّه مالك باتّفاقهما ،
وصاحبه يدّعي عليه مالاً ، والأصل براءة ذمّته ( 3 ) .
وقال بعضهم : إنّهما يتحالفان ( 4 ) .
ولو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : بل وهبتنيه على الألف ، حلف كلٌّ
منهما على نفي ما يدّعيه صاحبه ، وردّ الألف واستردّ العين .
ولو قال : رهنتكه ( 5 ) على ألف استقرضتها منك ، فقال : بل بعتنيه
بألف ، قدّم قول المالك مع يمينه ، وتُردّ الألف ، ولا يمين على الآخر ،
ولا يكون رهناً ؛ لأنّه لا يدّعيه ، وبذلك قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 378 ، روضة الطالبين 3 : 232 .
( 2 ) في ص 95 ، المسألة 611 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 378 ، روضة الطالبين 3 : 232 .
( 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وهبتكه " بدل " رهنتكه " . والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 507 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 378 ، روضة الطالبين
3 : 232 .