تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
على صاحبه ما ينفيه الآخر . وإن كان الادّعاء من طرف واحد ، حلف المنكر . مسألة 606 : لو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : بل وهبتنيه ، حلف كلّ واحد منهما على نفي ما يدّعيه صاحبه ، وبه قال الشافعي ، وقال : إنّه لا تحالف هنا ( 1 ) ؛ لأنّ التحالف عنده ليس أن يحلف كلٌّ منهما على نفي دعوى الآخر ، كما قلناه نحن ، بل ما يأتي ( 2 ) . إذا ثبت هذا ، فإذا حلفا ، كان على مدّعي الهبة ردّه بزوائده ؛ لأنّ البائع إنّما ملّكه العين بزوائدها لو سلم له الثمن . وقال بعض الشافعيّة : القول قول مدّعي الهبة ؛ لأنّه مالك باتّفاقهما ، وصاحبه يدّعي عليه مالاً ، والأصل براءة ذمّته ( 3 ) . وقال بعضهم : إنّهما يتحالفان ( 4 ) . ولو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : بل وهبتنيه على الألف ، حلف كلٌّ منهما على نفي ما يدّعيه صاحبه ، وردّ الألف واستردّ العين . ولو قال : رهنتكه ( 5 ) على ألف استقرضتها منك ، فقال : بل بعتنيه بألف ، قدّم قول المالك مع يمينه ، وتُردّ الألف ، ولا يمين على الآخر ، ولا يكون رهناً ؛ لأنّه لا يدّعيه ، وبذلك قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 378 ، روضة الطالبين 3 : 232 . ( 2 ) في ص 95 ، المسألة 611 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 378 ، روضة الطالبين 3 : 232 . ( 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وهبتكه " بدل " رهنتكه " . والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 507 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 378 ، روضة الطالبين 3 : 232 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 90 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث