تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
كلّ واحد منهما ( 1 ) على نفي ما يدّعيه صاحبه ، ولم يجمع أحدهما في اليمين بين النفي والإثبات ، ولا يتعلّق بيمينهما فسخ ولا انفساخ ، بل يثبت مهر المثل . وللشافعي قولان : أحدهما : التحالف ، فيجمع كلٌّ منهما في يمينه بين النفي والإثبات . والآخر : لا تحالف ، بل يحلف كلٌّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ، ولا يجمع بين النفي والإثبات في يمينه ، ولا يتعلّق بيمينهما فسخ ولا انفساخ ( 2 ) . مسألة 599 : لو أقام مدّعي بيع العبد البيّنةَ على دعواه ، وأقام مشتري الجارية البيّنةَ على دعواه ، فإن أمكن الجمع بينهما بأن يكون الثمن مطلقاً غير معيّن والزمان متعدّد ، حكم بهما معاً ، ويثبت ( 3 ) العقدان ، ولا يمين هنا . وإن لم يمكن إمّا بأن يكون الثمن واحداً معيّناً ، أو اتّحد الزمان بحيث لا يمكن الجمع بين العقدين ، تعارضتا ، وسيأتي حكم تعارض البيّنتين . وقال الشافعي : إذا أقام كلٌّ منهما بيّنةً على ما ذكره ، سُلّمت الجارية للمشتري ، وأمّا العبد فقد أقرّ البائع ببيعه ، وقامت البيّنة عليه ، فإن كان في يد المشتري ، أُقرّ عنده . وإن كان في يد البائع ، فوجهان :
هامش
( 1 ) في " س " : " حلف كلٌّ منهما " . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 376 . ( 3 ) في " س ، ي " : " ثبت " .