تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

المقصد السابع : في التحالف

ومطالبه ثلاثة : الأوّل : في سببه . مسألة 597 : إنّما يقع التحالف إذا اختلفا واشتمل كلام كلٍّ من المتبايعين على دعوى ينفيها صاحبه ولا بيّنة هناك ، وذلك مثل أن يدّعي أنّه باع عليه هذا العبد بألف ، فيقول المشتري : ما بعتني العبد ، بل بعتني هذه الجارية بألف ، فكلّ واحد منهما مُدّع لما ينكره الآخر ، وكلٌّ منهما منكر لما يدّعيه الآخر ، والمنكر يتوجّه ( 1 ) عليه اليمين ، فيحلف كلٌّ منهما بيمينه ( 2 ) على نفي ما ادّعاه الآخر ، فيحلف المشتري أنّه ما باعه هذا العبد ، ويحلف البائع أنّه لم يبعه هذه الجارية ، ويحكم ببطلان العقدين معاً . ولا فرق بين أن يكون الثمن معيّناً أو في الذمّة . وقال الشافعي : إن كان الثمن معيّناً ، تحالفا ، كما لو اختلفا في جنس الثمن . وإن كان في الذمّة ، فوجهان ، أحدهما : أنّهما يتحالفان أيضاً ، كما لو كان معيّناً . والثاني : أنّه لا تحالف ؛ لأنّ المبيع مختلف فيه ، والثمن ليس بمعيّن حتى يربط به العقد ( 3 ) . مسألة 598 : ولو قال الزوج : أصدقتكِ أباكِ ، فقالت : بل أُمّي ، حلف
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " لمّا يتوجّه " . ( 2 ) في " س ، ي " : " يمينه " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 376 ، روضة الطالبين 3 : 231 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 81 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث