وهو غلط ؛ فإنّ اختلاف الحكم لا أثر له ، كما لو باع شقص دار
وثوباً ، فإنّهما اختلفا في حكم الشفعة واحتجنا إلى التوزيع فيه ( 1 ) .
وصورة الإجارة والسَّلَم أن يقول : آجرتك هذه الدار سنة ، وبعتك
العبد سَلَماً بكذا . والإجارة والبيع : أن يقول : بعتك هذا الثوب وآجرتك
داري سنة بكذا . والنكاح والبيع : بعتك هذه الجارية وزوّجتك ابنتي بكذا .
وعلى قولي الشافعي ما إذا جمع بين [ بيع ] ( 2 ) عين وسَلَم ، أو بيع
صرف وغيره بأن باع ديناراً وثوباً بدراهم ؛ لاختلاف الحكم ، فإنّ قبض
رأس المال شرط في السَّلَم ، والتقابض شرط في الصرف ، ولا يشترط ذلك
في سائر البيوع ( 3 ) .
ولو قال : زوّجتك ابنتي وبعتك عبدها بكذا ، فهو جمع بين بيع
ونكاح ، ولا خلاف في صحّة النكاح ، أمّا البيع والمسمّى في النكاح فإنّهما
عندنا صحيحان أيضاً .
وللشافعي القولان : إن صحّ ، وزّع المسمّى على قيمة المبيع ومهر
مثل المرأة ، وإلاّ وجب في النكاح مهر المثل عنده ( 4 ) .
ولو جمع بين بيع وكتابة بأن قال لعبده : كاتبتك على نجمين ، وبعتك
عبدي بألف ، صحّا عندنا .
وأمّا الشافعي : فإن حكم بالبطلان في صورة النكاح ، فهنا أولى ، وإلاّ
فالبيع باطل ؛ إذ ليس للسيّد البيع منه قبل أداء النجوم . وفي الكتابة
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : " بسببه " بدل " فيه " .
( 2 ) إضافة من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 156 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 157 ، روضة الطالبين 3 : 97 .