فإذا أردنا أن نعرف ما تصحّ فيه الإقالة ، زِدْنا على الثمنين والنصف
مثله يكون خمسة أثمان .
ولا يخفى تخريج الصورة الاُخرى ونحوها على هذه الطريقة .
مسألة 562 : إذا جمع في صفقة واحدة بين شيئين ، فإمّا أن يكون في
عقد واحد ، وقد تقدّم ( 1 ) حكمه . وإمّا أن يكون في عقدين مختلفي الحكم ،
كما إذا جمع في صفقة واحدة بين إجارة وسَلَم ، أو نكاح وبيع ، أو إجارة
وبيع .
وهو عندنا جائز ؛ للأصل ، وقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) .
ولأنّهما عقدان يصحّان منفردين ، فجاز جمعهما في عقد واحد ، كما
لو تماثلا ، ويقسّط المسمّى على أُجرة المثل وثمن المثل ، أو مهر المثل
وثمن المثل ، وهو أصحّ قولي الشافعي ( 3 ) .
وفي الآخر : أنّ العقدين معاً يبطلان ؛ لأنّهما مختلفا الحكم ، فإنّ
الإجارة والسَّلَم يختلفان ( 4 ) في أسباب الفسخ والانفساخ . وكذا النكاح
والبيع ، والإجارة والبيع يختلفان في الحكم أيضاً ، فإنّ التأقيت يشترط في
الإجارة ويُبطل البيع ، وكمال القبض في الإجارة لا يتحقّق إلاّ بانقضاء
المدّة ؛ لأنّه قبل ذلك معرض للانفساخ ، بخلاف البيع ، وإذا اختلفت
الأحكام ، فربما يعرض ما يوجب فسخ أحدهما ، فيحتاج إلى التوزيع ،
وتلزم الجهالة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 5 ، المسألة 550 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 156 ، روضة الطالبين 3 : 96 .
( 4 ) في " ي " والطبعة الحجريّة : مختلفان .
( 5 ) نفس المصدر في الهامش ( 3 ) .