الوصيّة ، استحقّ المطالبة ؛ لأنّا تبيّنّا أنّ الملك كان له ، ولا يستحقّ المطالبة
قبل القبول ، ولا الوارث ؛ لأنّا لا نعلم أنّ الملك له قبل الردّ .
ويُحتمل مطالبة الوارث ؛ لأنّ الأصل عدم القبول ، وبقاء الحقّ ، فإذا
طالَب الوارث ثمّ قَبِل الموصى له ، افتقر إلى الطلب ثانياً ؛ لظهور عدم
استحقاق الطلب .
ويُحتمل أنّ المشفوع للوارث ؛ لأنّ الموصى به إنّما انتقل إلى
الموصى له بعد أخذ الشفعة .
ولو لم يطالب الوارث حتى قَبِل الموصى له ، فلا شفعة للموصى له ؛
لتأخّر ملكه عن البيع .
وفي الوارث وجهان مبنيّان على مَنْ باع قبل علمه ببيع شريكه .
مسألة 839 : لو باع أحد الثلاثة حصّته من شريكه ثمّ باع المشتري
على أجنبيّ ولم يعلم الثالث بالبيعين ، فإن أخذ بالثاني ، أخذ جميع ما في
يد مشتريه ؛ إذ لا شريك له في الشفعة .
وإن أخذ بالأوّل ، أخذ نصف المبيع ، وهو السدس ؛ لأنّ المشتري
شريكه ، ويأخذ نصفه من المشتري الأوّل ونصفه من الثاني ؛ لأنّ شريكه
لمّا اشترى الثلث كان بينهما .
فإذا باع الثلث من جميع ما في يده وفي يده ثلثان ، فقد باع نصف ما
في يده ، والشفيع يستحقّ ربع ما في يده ، وهو السدس ، فصار منقسماً في
أيديهما نصفين ، فيأخذ من كلّ واحد منهما نصفه ، وهو نصف السدس ،
ويرجع المشتري الثاني على الأوّل بربع الثمن ، وتكون المسألة من اثني
عشر ، ثمّ ترجع إلى أربعة : للشفيع النصفُ ، ولكلّ واحد الربعُ .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 369
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٩