الأوّل ونصف الثاني - وبه قال بعض الشافعيّة - لأنّ ملكه ثبت له على
الأوّل ، فإذا اشترى الثاني ، كان شريكاً له بالنصف ( 1 ) .
مسألة 808 : إذا باع أحد الشريكين نصيبه من ثلاثة أنفس صفقةً
واحدة ، فإن عفا [ الشريك ] ( 2 ) عن أحدهم ، صحّ عفوه ، ولم يجز للمعفوّ
عنه مشاركته في الشفعة على الآخَرَيْن ؛ لأنّ ملك المعفوّ عنه لم يسبق
ملكهما ، وإنّما ملك الثلاثة دفعةً واحدة ، وإنّما يستحقّ الشفعة بملك سابق
لملك المشتري .
فإن باع أحد الشريكين نصيبه من ثلاثة في ثلاثة عقود على الترتيب
فعفا الشريك عن المشتري الأوّل ، وطلب من الآخَرَيْن ، كان للمشتري
الأوّل مشاركته في شفعة الآخَرَيْن ؛ لأنّ ملكه سابق لشرائهما .
وكذا إن عفا عن الأوّل والثاني ، شاركاه في حقّ الشفعة على الثالث .
ولو عفا عن الثاني خاصّةً ، كان له مشاركته في شفعة الثالث ، دون
الأوّل .
ولو عفا عن الثالث خاصّةً ، لم يكن له مشاركته في شفعة الأوَّلَيْن .
ولو عفا عن الثاني والثالث ، لم يشاركاه في شفعة الأوّل ؛ لأنّهما حين
وجوب الشفعة لم يكن لهما ملكٌ .
مسألة 809 : لو وكّل أحد الشركاء الثلاثة ثانيَهم ، فباع الوكيل نصيبه
ونصيب مُوكِّله صفقةً واحدة ، كان للثالث الشفعةُ ، وليس للوكيل ولا للموكّل
شفعة على الآخَر ؛ لعدم الأولويّة . ولأنّهما بائعان .
وهل للثالث أن يأخذ أحد النصيبين دون الآخَر ؟ الأقوى ذلك ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) أُنظر : المغني 5 : 533 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .