فالشقص للشفعة أثلاثاً ، الثلث بالربع الذي لربّ المال ، والثلث بالربع الذي
للعامل ، والثلث لمال المضاربة وكان مال القراض بمنزلة شريك آخَر ؛ لأنّ
حكمه متميّز عن مال كلّ واحد منهما .
مسألة 811 : لو اشترى بعيراً وشقصاً بعبد وجارية ، وقيمة البعير
والشقص مائتان كلّ واحد بمائة ، وكذا قيمة العبد مائة ، وقيمة الجارية مائة ،
تثبت الشفعة في الشقص بنصف قيمة العبد والجارية .
فإن تلف البعير قبل القبض ، بطل فيه العقد ، ولا يبطل في الشقص ،
وهو أحد قولي الشافعيّة ( 1 ) في طريق تفريق الصفقة ، فإن قلنا : يبطل ، بطل
الكلّ وسقطت الشفعة . وإن قلنا : يصحّ في الشقص ، صحّ فيه بنصف العبد
والجارية ، وأخذه الشفيع بقيمة ذلك .
وإن تلف العبد ، بطل العقد في نصف البعير ونصف الشقص ، وأخذ
الشفيع نصف الشقص بنصف قيمة الجارية .
مسألة 812 : لو كانت الدار بين أربعة بالسويّة فاشترى اثنان منهم من
واحد نصيبه وهو الربع ، استحقّ الذي لم يشتر عليهما الشفعة ، واستحقّ كلّ
واحد من المشتريين ؛ لأنّه شريك ، فلا يسقط حقّه من الشفعة ، وتبسط
الدار ثمانية وأربعين سهماً ، فالربع اثنا عشر ، وفيه أربع صُور :
أ - أن يطالب كلّ واحد بشفعة ، فيقتسمون المبيع أثلاثاً ، فيحصل
لكلّ واحد أربعة .
ب - أن يعفو كلّ واحد من الشريكين عن صاحبه ، ويطالب الذي
لم يشتر ، فإنّه يأخذ من كلّ واحد منهما نصف ما في يده ؛ لأنّه ممّا اشتراه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .