كلّ واحد شريكه في الشفعة ؛ إذ لا شفعة فيه إلاّ لهما ، فيحصل للّذي
لم يشتر نصفُ السهم ستّة ، ولكلّ واحد من المشتريين ثلاثة أسهم .
ج - أن يعفو الذي لم يشتر خاصّةً ، فكلّ واحد من المشتريين يأخذ
من صاحبه ما في يده ، فيكون ذلك قدر ما اشتراه لكلّ واحد ستّة .
د - أن يعفو الذي لم يشتر عن أحدهما دون الآخَر ، فإنّه يأخذ ممّن
لم يعف عنه سهمين ، وتبقى معه أربعة أسهم يأخذ منها المعفوّ عنه
سهمين ، ويأخذ الذي لم يعف عنه من المعفوّ عنه ثلاثة أسهم نصف ما في
يده ؛ لأنّه لا شفيع في هذا السهم سواهما ، فيحصل مع كلّ واحد منهما
خمسة ، ومع العافي سهمان .
البحث الثامن : في الحِيَل المسقطة للشفعة .
مسألة 813 : يجوز استعمال الحِيَل بالمباح مطلقاً عندنا وعند جماعة
من العامّة ، خلافاً لأحمد بن حنبل ( 1 ) .
فإذا أراد أن يشتري الشقص ولا تلزمه شفعة ، أمكنه أن يشتريه بثمن
مشاهد لا يعلمان قدره ولا قيمته إذا لم يكن من المكيلات والموزونات ،
ثمّ يخرجه عن ملكه بتلف أو غيره بحيث لا يتمكّن من العلم به وقت
المطالبة بالشفعة ، فإذا طُولب بالشفعة وتعذّر عليه معرفة الثمن ، سقطت
الشفعة ، فإن ادّعى الشفيع أنّ الثمن كان معلوماً وذكر قدره فأنكر المشتري ،
قُدّم قول المشتري مع اليمين .
ولو كان الثمن مكيلاً أو موزوناً ، فقال المشتري : إنّه كان جزافاً أو كان
هامش
( 1 ) المغني 5 : 511 .