بلا خلاف ( 1 ) . وهو المعتمد .
مسألة 803 : لو قال الأوّل : لا آخذ الجميعَ وإنّما أنتظر مجيء الشركاء
ليأخذوا أو يعفوا ، فالأقرب : عدم سقوط شفعته بذلك ؛ لأنّ له غرضاً في
الترك ، وهو أن لا يأخذ ما يؤخذ منه ويحتاج إلى ثمن كثير ربما لا يقدر
عليه في تلك الحال ، ومع ذلك يؤدّي حاله إلى عدم التمكّن من العمارة
على ما يريده ، وربما انتزع منه فيضيع تعبه ، وهو أحد قولي الشافعيّة .
والثاني : أنّه تسقط شفعته ؛ لأنّه يمكنه الأخذ فلم يفعل فبطلت ( 2 ) .
وليس بجيّد ؛ لعدم تمكّنه من أخذ حقٍّ لا ينازعه فيه غيره .
ولو قال الثاني : لا آخذ النصف ، بل الثلث خاصّةً لئلاّ يحضر الثالث
فيأخذ منّي ، فله ذلك ؛ لأنّه يأخذ دون حقّه ، بخلاف الأوّل ؛ لأنّ أخذه
لبعض الشقص تبعيض للشقص على المشتري ، وهو أصحّ وجهي
الشافعيّة ( 3 ) .
ويُشكل بأنّه يريد أن يأخذ بعض ما يخصّه ، وليس لأحد الشفيعين
أن يأخذ بعض ما يخصّه . فإن أخذ الثلث إمّا على هذا الوجه أو بالتراضي ،
وهو سهمان من ستّة ، ثمّ قدم الثالث ، فله أن يأخذ من الأوّل نصف ما في
يده ، فإن أخذه ، فلا كلام . وإن أراد أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده ، فله
ذلك ؛ لأنّ حقّه ثابت في كلّ جزء .
ثمّ له أن يقول للأوّل : ضمّ ما معك إلى ما أخذته لنقسمه نصفين ؛
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 534 ، روضة الطالبين 4 : 186 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 261 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 533 ، روضة الطالبين 4 :
185 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 535 ، روضة الطالبين 4 : 186 .