د - لو مات الرجل عن ثلاثة ( 1 ) بنين وخلّف داراً ثمّ مات أحدهم
وخلّف ابنين فباع أحد العمّين نصيبه ، فهل يكون العمّ الآخَر أحقَّ بالشفعة ،
أو يشترك هو وابنا ( 2 ) أخيه ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّ ذلك على القولين .
والثاني : أنّهم يشتركون ( 3 ) .
والفصل بين هذه وما تقدّم من مسألة الأخ والعمّ : أنّ هنا يقوم أبناء
الميّت منهم مقام أبيهم ويخلفونه في الملك ، ولو كان أبوهم باقياً ، شارَك
أخاه في الشفعة ، فلهذا شاركوه ، وفي مسألة الأخ والعمّ البائعُ ابن أخيهم ،
وهُمْ لا يقومون مقام أخيهم ، وإنّما يقومون مقام أبيهم .
ه - إذا قلنا : إنّ الشفعة للجماعة ، قسّم بينهم إمّا على قدر النصيب
أو على عدد الرؤوس .
فإن قلنا : إنّ الشفعة لشريكه في النصيب دون غيره ، فلو عفا عن
الشفعة ، فهل تثبت للشريك الآخَر ؟ للشافعيّة وجهان ، أحدهما : أنّها ( 4 )
تثبت ( 5 ) ؛ لأنّه شريكه ، وإنّما يقدَّم عليه مَنْ كان أخصّ بالبائع ، فإذا عفا ،
ثبتت للشريك الآخَر ، كما لو قتل واحد جماعةً واحداً بعد واحد ، ثبت
القصاص للأوّل ، فإذا عفا الأوّل ، ثبت القصاص للثاني ، كذا هنا ( 6 ) .
مسألة 802 : قد ذكرنا أنّه إذا قدم واحد من الأربعة وتخلّف اثنان وكان
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ثلاث " وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ابني " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " أنّه " . وما أثبتناه لأجل السياق .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لا تثبت " بزيادة " لا " . والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .