الشفعة للآخَر الذي يشاركه في الشراء خاصّةً ، أو لَه وللأوّل صاحب
النصف ؟ للشافعي قولان ؛ لاختلاف سبب الملك ( 1 ) .
وكذا لو ورث ثلاثة داراً فباع أحدهم نصيبه من اثنين وعفا الآخَر ثمّ
باع أحد المشتريين نصيبه ، فهل تثبت الشفعة للمشتري الآخَر أم
[ للكلّ ] ( 2 ) ؟ على القولين ( 3 ) .
ج - لو مات صاحب عقار وخلّف ابنتين وأُختين ، فالمال بأجمعه
- عندنا - للبنتين .
وعند العامّة للبنتين الثلثان ، وللأُختين الثلث .
فلو باعت إحدى الأُختين نصيبها ، فهل تثبت الشفعة لأُختها أو لها
وللبنتين ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّ ذلك مبنيّ على القولين اللّذين ذكرناهما ؛ لاختلاف
سبب الملك .
والثاني : [ أنّهنّ يشتركن ] ( 4 ) في الشفعة قولاً واحداً ؛ لأنّ السبب واحد
- وهو الميراث - وإن اختلف قدر الاستحقاق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 529 ، روضة الطالبين 4 :
183 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة بدل " للكلّ " : " لذلك " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 388 - 389 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 363 ، حلية
العلماء 5 : 300 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أنّهم يشتركون " . والصحيح
ما أثبتناه .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 389 ، حلية العلماء 5 : 301 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
529 ، روضة الطالبين 4 : 183 .