لاثنين عفا أحدهما ؟ للشافعيّة وجهان ( 1 ) .
تذنيب : لو كان للشقص شفيعان فمات كلٌّ عن اثنين فعفا أحدهم
عن حقّه ، فللشافعيّة وجوه :
أ - أنّه يسقط جميع الشفعة .
ب - يبقى جميع الشفعة للأربعة ؛ لبطلان العفو .
ج - يسقط حقّ العافي وأخيه خاصّةً ؛ لاتّحادهما في سبب الملك ،
ويأخذه الآخَران .
د - ينتقل حقّ العافي إلى الثلاثة ، فيأخذون الشقص أثلاثاً .
ه - يستقرّ حقّ العافي للمشتري ، ويأخذ الثلاثة ثلاثةَ أرباع الشقص .
و - ينتقل حقّ العافي إلى أخيه فقط ( 2 ) .
وعلى ما اخترناه نحن قبل ذلك فالوجه المعتمد هو الخامس من هذه
الوجوه .
مسألة 801 : لو مات عن اثنين وله دار ، فهي بينهما بالسويّة ، فلو مات
أحدهما وورثه ابنان له فباع أحدهما نصيبه فإنّ الشفعة تثبت لأخيه وعمّه
- وبه قال الشافعي في الإملاء ، قال : وهو القياس ، وبه قال أبو حنيفة
وأحمد والمزني ( 3 ) - لأنّهما شريكان حال ثبوت الشفعة ، فكانت الشفعة
بينهما ، كما لو ملك الثلاثة بسبب واحد .
وقال في القديم : إنّ أخاه أحقّ بالشفعة - وبه قال مالك - لأنّ الأخ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 532 ، روضة الطالبين 4 : 181 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 532 - 533 ، روضة الطالبين 4 : 184 - 185 .
( 3 ) المغني 5 : 524 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 388 ، الحاوي الكبير 7 : 255 ،
حلية العلماء 5 : 299 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 362 ، الوسيط 4 : 94 - 95 ،
العزيز شرح الوجيز 5 : 528 ، روضة الطالبين 4 : 183 .