أخصّ بشركته من العمّ ؛ لاشتراكهما في سبب الملك ، ولهذا لو قُسّمت
الدار ، كانا حزباً والعمّ حزباً آخَر ( 1 ) .
ولا معنى ( 2 ) للاختصاص ؛ لأنّ الاعتبار بالشركة لا بسببها . وأمّا القسمة
فإنّ القاسم يجعل الدار أربعة أجزاء : اثنان للعمّ ، ولكلّ واحد جزء ، كما
يفعل ذلك في الفرائض .
فروع :
أ - لو قلنا : تختصّ بالأخ - كما هو أحد قولي الشافعي - لو عفا عن
الشفعة ، ففي ثبوتها للعمّ عند الشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّها لا تثبت ؛ لأنّه لو كان مستحقّاً ، لما تقدّم عليه غيره .
والثاني : تثبت له ؛ لأنّه شريك ، وإنّما يُقدّم الأخ لزيادة قُرْبه ، كما أنّ
المرتهن يقدَّم في المرهون على باقي الغرماء ، فلو أسقط حقّه ، أمسكه
الباقون ( 3 ) .
ب - هذا الحكم لا يختصّ بالأخ والعمّ ، بل في كلّ صورة مَلَكَ
شريكان عقاراً بسبب واحد ، وغيرهما من الشركاء بسبب آخَر ، فلو اشترى
نصف دار واشترى آخَران النصفَ الآخَر ثمّ باع أحد الآخَرين نصيبه ، فهل
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 388 ، الحاوي الكبير 7 : 256 ، حلية العلماء 5 :
300 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 363 ، الوسيط 4 : 95 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
528 ، روضة الطالبين 4 : 183 ، المغني 5 : 524 .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " فلا معنى " . والظاهر ما أثبتناه حيث إنّه ردٌّ على
الشافعي في قوله القديم .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 388 ، الحاوي الكبير 7 : 256 ، حلية العلماء 5 :
300 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 528 - 529 ، روضة الطالبين 4 : 183 .