وكذا لو قال : أنت اتّهبته ، أو ورثته ، وقال الآخَر : بل اشتريته .
ولو ادّعى المتبايعان غصبيّة الثمن المعيّن ، لم ينفذ في حقّ الشفيع ،
بل في حقّهما ، ولا يمين عليه ، إلاّ أن يدّعى عليه العلم ، فيحلف على نفيه .
ولو أقرّ الشفيع والمشتري خاصّةً ، لم تثبت الشفعة ، وعلى المشتري
ردّ قيمة الثمن على صاحبه ، ويبقى الشقص معه يزعم أنّه للبائع ويدّعي
وجوب ردّ الثمن ، والبائع ينكرهما ، فيشتري الشقص منه اختياراً ،
ويتباريان ، وللشفيع في الثاني الشفعة .
ولو أقرّ الشفيع والبائع خاصّةً ، ردّ البائع الثمن على المالك ، وليس له
مطالبة المشتري ، ولا شفعة .
ولو ادّعى مِلْكاً على اثنين ، فصدّقه أحدهما ، فباع حصّته على
المصدّق ، فإن كان المكذّب نفى الملك عنه ، فلا شفعة . وإن نفى دعواه
عن نفسه ، فله الشفعة .
مسألة 782 : لو أقام المشتري بيّنةً على الشفيع بأنّه قد عفا عن
الشفعة ، وأقام الشفيع بيّنةً بأخذه بالشفعة ، والشقص في يد الشفيع ،
فالأقرب : الحكم ببيّنة السابق ، فإن اتّحد أو أطلق التاريخان ، احتُمل تقديم
بيّنةِ الشفيع ؛ لقوّتها باليد ، وبيّنةِ المشتري ؛ لزيادة علمها بالعفو .
وأصحّهما عند الشافعيّة : الثاني ( 1 ) .
وفيه نظر ؛ فإنّ بيّنة الآخذ تزيد أيضاً الشهادة بالأخذ .
مسألة 783 : لو خرج الشقص مستحقّاً بعد بناء الشفيع فيه وغرسه ،
وقلع المستحقّ البناء والغرس ، فالقول فيما يرجع به الشفيع على المشتري
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 546 ، روضة الطالبين 4 : 193 .