الشريك الشراء وادّعى الميراث ، قُدّم قول الشريك ؛ لأصالة عدم الشفعة ،
وقد سبق ( 1 ) .
ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً ، قيل : يُقرع ؛ لأنّه مشتبه .
ويُحتمل قويّاً الحكم ببيّنة الشفيع ؛ لأنّ القول قول مدّعي الإرث مع
اليمين ، فتكون البيّنة بيّنة الآخَر .
مسألة 780 : لو ادّعى الشفعة فأنكر المدّعى عليه ملكيّة المدّعي ،
فالأقرب : القضاء له باليد على ما تقدّم ( 2 ) .
ولو ادّعى أحدُ المتشبّثين الجميعَ والآخَرُ النصفَ فقضي له بالنصف
باليمين وقضي لصاحب الجميع بالنصف ؛ لعدم المزاحمة فيه ثمّ باعه مدّعي
الكلّ ، لم يكن لمدّعي النصف شفعة إلاّ مع القضاء باليد .
ولو ادّعى عليه أنّه اشترى حصّة الغائب ، التي في يده ، فصدّقه ،
احتُمل ثبوت الشفعة ؛ لأنّه إقرار من ذي اليد . وعدمُه ؛ لأنّه إقرار على
الغائب ، فإن قضي بالشفعة فقدم الغائب وأنكر البيع ، قُدّم قوله مع اليمين ،
وانتزع ( 3 ) الشقص ، وطالَب بالأُجرة مَنْ شاء منهما ، ولا يرجع أحدهما على
الآخَر .
مسألة 781 : لو قال أحد الوارثين أو أحد الشريكين - إن أثبتنا
[ الشفعة ] ( 4 ) مع الكثرة - : شراؤك باطل ، وقال الآخَر : بل هو صحيح ،
فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحّة .
هامش
( 1 ) في ص 298 - 299 ، المسألة 769 .
( 2 ) في ص 295 ، المسألة 767 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " وانتزعه " .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الشركة " . والصحيح ما أثبتناه .