تذنيب : لو كانت دار في يد رجل فادّعى آخَر عليه أنّه يستحقّ
سدسها ، فأنكره ثمّ قال له المدّعى عليه : خُذ منّي السدس الذي ادّعيته
بسدس دارك ، فإذا فعل هذا ، صحّ ، ووجبت الشفعة في كلّ واحد من
الشقصين للشفيع ، عند الشافعي ( 1 ) .
وعندنا لا تثبت الشفعة وإن كان له ، وليس ذلك صلحاً على الإنكار ؛
لأنّ المدّعى عليه باع المدّعى ، دون المدّعي .
مسألة 777 : لو كان في يد اثنين دار بالشركة بينهما ، فادّعى أحدهما
على الآخَر بأنّ النصف الذي في يده اشتراه من زيد ، وصدّقه زيد على
ذلك ، وقال الشريك : ما اشتريته وإنّما ورثته من أبي ولا شفعة لك ، فأقام
الشفيع شاهدين شهدا بأنّ زيداً ملك هذا الشقص ميراثاً عن أبيه ، لم يشهدا
بأكثر من ذلك ، قال محمّد بن الحسن : تثبت الشفعة للشفيع ، ويقال له : إمّا
أن تدفع الشقص إليه وتأخذ الثمن ، أو تردّه على البائع ليأخذه الشفيع من
البائع ويأخذ الثمن يدفعه إليك ؛ لأنّ الشاهدين يشهدان لزيد بالملك ، وزيدٌ
يُقرّ أنّ المشتري قد ملكه منه بالشراء ، فكأنّهما شهدا لزيد بالملك ، وعليه
بالبيع ( 2 ) .
قال ابن سريج من الشافعيّة : هذا غلط ، ولا شفعة لهذا المدّعي
بذلك ؛ لأنّ البيّنة لم تشهد بالبيع . وأمّا إقراره فليس بينه وبين المشتري
منازعة فيثبت إقراره ، وإنّما يُقرّ على المشتري بالشفعة ، وليست الشفعة من
حقوق العقد على البائع ، فيقبل فيها قول البائع . ولأنّ شهادته مقبولة ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 160 .