يشهد على فعل نفسه .
وقال : هذا بمنزلة أن يحلف رجل أنّي ما اشتريت هذه الدار من
زيد ، فيقول زيد : أنا ما بعتها منه ، وقد كانت ملكاً لزيد ، فإنّه لا يُقبل قوله
عليه في الحنث ، كذا هنا ( 1 ) .
مسألة 778 : لو مات شفيع وله وارثان ، فادّعى المشتري أنّهما عفوا
عن الشفعة ، ولا بيّنة ، فالقول قولهما في عدم العفو ، فإن حلفا ، تثبت لهما
الشفعة ، فإن حلف أحدهما ونكل الآخَر ، لم يحلف المشتري مع نكوله ؛
لأنّه إذا حلف مع نكوله ، عاد حقّ الشفعة إلى الشريك الحالف ، ولم ينتفع
المشتري بيمينه .
ثمّ يُنظر في الشريك الحالف ، فإن صدّق شريكه على عدم العفو ،
كانت الشفعة بينهما ، ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ، ودركه على
المشتري . وإن كذّبه ، أحلف الناكل له ، ولا يكون النكول مسقطاً ؛ لأنّ ترك
اليمين عذر ، على إشكال . وإن ادّعى أنّه عفا ، حلف هو مع نكوله ، وتثبت
الشفعة كلّها له . فإن عفا هذا الحالف بعد يمينه ، كان للمشتري أن يحلف
مع نكول الآخَر ؛ لأنّه الآن تسقط عنه الشفعة .
ولو شهد أجنبيّ بعفو أحدهما ، فإن حلف بعد عفو الآخَر ، بطلت
الشفعة ، وإلاّ أخذ الآخَر الجميعَ .
ولا فرق في هذا الفرع بين أن يكون الشفيعان ورثا الشفعة أو كانا
شريكين عند مثبتي الشفعة مع الشركة .
مسألة 779 : لو ادّعى على شريكه أنّه اشتراه وله عليه شفعة ، فأنكر
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 160 .