تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والمأذونِ له في التجارة ، فإن أخذ بالشفعة ، جاز ؛ لأنّه مأذون له في الشراء ، وإن عفا ، كان للسيّد إبطال عفوه ؛ لأنّ الملك للسيّد ، فإن أسقطها السيّد ، سقطت ، ولم يكن للعبد أن يأخذ ؛ لأنّ للسيّد الحجر عليه . وللوكيل العامّ الأخذ بالشفعة مع الغبطة . ولو عفا معها ، صحّ عفوه ، ولم يكن للموكلّ المطالبة بها . وللسفيه أن يأخذ بالشفعة ، ويأذن الوليّ أو يتولاّه . إذا عرفت هذا ، فلو أراد المفلَّس بعد الحجر عليه الأخذ بالشفعة بدفع الثمن ، مُنع من ذلك ؛ لأنّ الحجر يقتضيه . مسألة 756 : للعامل في المضاربة الأخذُ بالشفعة إذا بِيع شقص في شركة المضاربة ، فإذا أخذ فإن كان هناك ربح ، فلا حصّة له في ذلك ، بل الجميع للمالك ؛ لأنّ العامل لا يملكه بالبيع ، فالجميع لصاحب المال ، وكذا إن لم يكن ربح ، وللعامل الأُجرة . ولو ترك ، كان لربّ المال الأخذُ ؛ لأنّ المشترى بمال المضاربة ملكه . هذا إذا لم يظهر في الحصّة التي اشتراها المضارب ربحٌ ، ولو كان قد ظهر فيه ربحٌ ، لم يكن هناك شفعة لا للعامل ولا لربّ المال ؛ لزيادة الشركة على اثنين . ولو اشترى العامل بمال المضاربة شقصاً لربّ المال فيه شركة ، فهل تثبت له الشفعة ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : تثبت له ؛ لأنّ مال المضاربة كالمنفرد عن ملكه ؛ لتعلّق حقّ الغير به وهو العامل ، ويجوز أن يثبت له على ملكه حقّ لأجل الغير ، كما يثبت له على عبده المرهون حقّ الجناية . والثاني : لا تثبت ؛ لأنّه لا يجوز أن يستحقّ أن يتملّك ملكه ، ويخالف