والمأذونِ له في التجارة ، فإن أخذ بالشفعة ، جاز ؛ لأنّه مأذون له في
الشراء ، وإن عفا ، كان للسيّد إبطال عفوه ؛ لأنّ الملك للسيّد ، فإن أسقطها
السيّد ، سقطت ، ولم يكن للعبد أن يأخذ ؛ لأنّ للسيّد الحجر عليه .
وللوكيل العامّ الأخذ بالشفعة مع الغبطة . ولو عفا معها ، صحّ عفوه ،
ولم يكن للموكلّ المطالبة بها .
وللسفيه أن يأخذ بالشفعة ، ويأذن الوليّ أو يتولاّه .
إذا عرفت هذا ، فلو أراد المفلَّس بعد الحجر عليه الأخذ بالشفعة
بدفع الثمن ، مُنع من ذلك ؛ لأنّ الحجر يقتضيه .
مسألة 756 : للعامل في المضاربة الأخذُ بالشفعة إذا بِيع شقص في
شركة المضاربة ، فإذا أخذ فإن كان هناك ربح ، فلا حصّة له في ذلك ، بل
الجميع للمالك ؛ لأنّ العامل لا يملكه بالبيع ، فالجميع لصاحب المال ، وكذا
إن لم يكن ربح ، وللعامل الأُجرة . ولو ترك ، كان لربّ المال الأخذُ ؛ لأنّ
المشترى بمال المضاربة ملكه .
هذا إذا لم يظهر في الحصّة التي اشتراها المضارب ربحٌ ، ولو كان قد
ظهر فيه ربحٌ ، لم يكن هناك شفعة لا للعامل ولا لربّ المال ؛ لزيادة الشركة
على اثنين .
ولو اشترى العامل بمال المضاربة شقصاً لربّ المال فيه شركة ، فهل
تثبت له الشفعة ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : تثبت له ؛ لأنّ مال المضاربة كالمنفرد عن ملكه ؛ لتعلّق حقّ
الغير به وهو العامل ، ويجوز أن يثبت له على ملكه حقّ لأجل الغير ، كما
يثبت له على عبده المرهون حقّ الجناية .
والثاني : لا تثبت ؛ لأنّه لا يجوز أن يستحقّ أن يتملّك ملكه ، ويخالف
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 282
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٢