تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لم يكن للبائع أخذه منه ، بخلاف الغاصب إذا دفع القيمة لتعذّر ردّ المغصوب ثمّ قدر عليه ، فإنّه يجب عليه ردّه على المالك ، واسترداد ما دفعه من القيمة ؛ لأنّ المالك لم يزل ملكه عن المغصوب بالتقويم ودفع القيمة ، وإنّما أخذنا القيمة للضرورة وقد زالت ، وهنا زال ملك البائع عنه وصار ملكاً للشفيع ، وانقطع حقّه عنه ، وإنّما انتقل حقّه إلى القيمة ، فإذا أخذها ، لم يبق له حقّ . وحكى بعض الشافعيّة فيه وجهين بناءً على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد ؟ ( 1 ) وأمّا إذا كان قد علم بالعيب قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة ، فهنا حقّان ، ففي تقديم أيّهما للشافعيّة وجهان : أحدهما : الشفيع أولى ؛ لأنّ حقّه سبق حقّ البائع في الردّ . والثاني : البائع أولى ؛ لأنّ الشفعة تثبت لإزالة الضرر عن الشريك ، فلا نثبتها مع تضرّر البائع بإثباتها ( 2 ) . وحكى الجويني الجزم بتقديم البائع ( 3 ) . والوجه عندي : تقديم حقّ الشفيع ؛ لسبقه . فإذا قلنا : الشفيع أحقّ ، فإنّ البائع يأخذ من المشتري قيمة الشقص ، ويرجع المشتري على الشفيع بقيمة العبد ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : يرجع على الشفيع بقيمة الشقص ( 4 ) . ولو وجد البائع العيب في العبد بعد أن حدث عنده عيب أو بعد
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 515 ، روضة الطالبين 4 : 174 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 514 ، روضة الطالبين 4 : 173 . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .