تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الشافعي ( 1 ) ، المشهور . ويجيء فيه الخلاف فيما إذا باعه . ولو ردّ عليه الشفيع بالعيب ، ردّه حينئذ على البائع . ولو وجد المشتري عيب الشقص قبل أخذ الشفيع ومَنَعه عيبٌ حادث من الردّ فأخذ الأرش القديم ، حطّ ذلك عن الشفيع . وإن قدر على الردّ لكن توافقا على الأرش ، صحّ عندنا ؛ لأنّ الأرش أحد الحقّين . وللشافعيّة وجهان إن صحّحناها ( 2 ) ، ففي حطّه عن الشفيع وجهان أصحّهما عندهم : الحطّ . والثاني : لا ؛ لأنّه تبرّع من البائع ( 3 ) ، وهو الذي اخترناه نحن . مسألة 755 : تثبت الشفعة للمفلَّس ، فإذا بِيع شقص في شركته ، كان له الأخذ والعفو ، ولم يكن للغرماء الاعتراض عليه ؛ لأنّه إذا أراد الترك ، لم نجبره على الأخذ ؛ لأنّه تملّك ، وإن أراد الأخذ فإنّما يأخذ بثمن في ذمّته ، وليس بمحجور عليه في ذمّته . ولو مات مفلَّس وله شقص فباع شريكه ، كان لوارثه الشفعة ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) . وللمكاتب أيضاً الأخذ بالشفعة والترك لها ، وليس للسيّد الاعتراضُ عليه ؛ لأنّ التصرّف وقع له دون السيّد ، بل وله الأخذ من سيّده لو كان هو المشتري ، وبالعكس .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 515 ، روضة الطالبين 4 : 174 . ( 2 ) أي الموافقة التي دلّ عليها قوله : " توافقا " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 515 ، روضة الطالبين 4 : 174 - 175 . ( 4 ) المغني 5 : 538 ، الشرح الكبير 5 : 517 .