تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
تصرّفه ، لم يكن له ردّه ، وكان له على المشتري الأرش . ثمّ إن كان الشفيع دفع إليه أوّلاً قيمة عبد سليم ، فلا يرجع عليه بشيء . وإن كان دفع قيمة معيب ، فالأقرب : أنّه يرجع عليه - وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 1 ) - لأنّ الثمن الذي استقرّ على المشتري العبد والأرش ، فينبغي أن يرجع بهما . والثاني : أنّه لا يرجع ؛ لأنّه استحقّه بما سمّي في العقد ( 2 ) . قال بعض الشافعيّة : ينبغي أن يرجع هنا وجهاً واحداً ، بخلاف ما تقدّم من قيمة الشقص ؛ لأنّ العقد اقتضى سلامة العبد ، وما دفع إلاّ ما اقتضاه العقد ، بخلاف قيمة الشقص ، ولهذا إذا كان دفع إليه قيمة عبد سليم ، لم يكن للشفيع أن يرجع عليه بقدر قيمة العيب ، فإذا لم يدفعه ، وجب دفْعه ، فثبت أنّه مستحقّ عليه بالبيع ( 3 ) . ولو رضي البائع بالعيب ولم يردّ ولا أخذ الأرش ، فالأقوى : أنّ الشفيع يدفع قيمة العبد السليم ؛ لأنّ ذلك نوع إسقاط من الثمن بعد العقد ، فلا يلحق الشفيع ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : تجب على الشفيع قيمة المعيب حتى لو بذل قيمة السليم ، استردّ قسط السلامة من المشتري ( 4 ) . وغلّط الجويني قائلَه ( 5 ) . تذنيب : للمشتري ردّ الشقص بالعيب على البائع ، وللشفيع ردّه على المشتري بالعيوب السابقة على البيع وعلى الأخذ . ثمّ لو وجد المشتري العيب بعد أخذ الشفيع ، فلا ردّ في الحال ، ولا أرش له على مذهب
هامش
( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 515 ، روضة الطالبين 4 : 174 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 280 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث