إبراءً ، ولا يثبت [ ذلك ] ( 1 ) في حقّ الشفيع ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يثبت النقصان بعد الخيار للشفيع ، ولا تثبت الزيادة
وإن كانا ( 3 ) عنده يلحقان بالعقد ، ويقول : الزيادة تضرّ بالشفيع
فلم يملكها ( 4 ) .
وهو غلط ؛ لأنّ ذلك تغيّر بعد استقرار العقد ، فلم يثبت في حقّ
الشفيع ، كالزيادة .
والفرق ليس بصحيح ؛ لأنّ ذلك لو لحق بالعقد ، لثبت في حقّه وإن
أضرّ به ، كما لو كان في زمن الخيار .
ولو حطّ كلّ الثمن في زمن الخيار ، لم يلحق الحطّ عندنا بالشفعة
- وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنّ ذلك بمنزلة ما لو باع بلا ثمن ، فلا شفعة
للشريك ؛ لأنّه يصير هبةً ، فيبطل على رأي ، ويصحّ على رأي .
أمّا إذا حطّ منه أرش العيب ، فإنّه يثبت في حقّ الشفيع ؛ لأنّه سقط
بجزء فُقد من المبيع ، ولهذا فاته جزء من الثمن .
مسألة 754 : لو كان ثمن الشقص عبداً ، ثبتت الشفعة عندنا ، خلافاً
لبعض علمائنا وبعض الجمهور ، وقد سبق ( 6 ) ، ويأخذ الشفيع بقيمة العبد .
فإن وجد البائع بالعبد عيباً ، فإمّا أن يكون [ قبل ] ( 7 ) أن يحدث عنده
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المغني والشرح الكبير .
( 2 ) المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 276 .
( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " كان " بدل " كانا " . وما أثبتناه من المغني والشرح
الكبير .
( 4 ) المغني 5 : 506 ، الشرح الكبير 5 : 522 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 513 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 513 ، روضة الطالبين 4 : 173 .
( 6 ) في ص 257 ، المسألة 745 .
( 7 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " بعد " بدل " قبل " . والصحيح ما أثبتناه .