وإن أخذ الشقص بعد التأبير ، لم يتبعه الطلع .
وقال بعض الشافعيّة : إذا أخذ الشفيع الشقص قبل أن يؤبَّر الطلع ،
كان في الطلع القولان ؛ لأنّه لو ثبت حقّ الشفيع في هذا الطلع ، لوجب أن
يأخذه وإن تشقّق ؛ لأنّ ذلك زيادة متّصلة ( 1 ) .
والغراس تبع في الشفعة ؛ لأنّه يراد للتبقية في الأرض والتأبيد .
مسألة 753 : إذا تبايعا بثمن ثمّ زاده المشتري عليه زيادة أو نقص
البائع منه شيئاً بعد العقد ، فإن كان ما اتّفقا عليه من الزيادة أو الحطّ بعد
لزوم البيع وانقضاء الخيار ، لم يكن للشفيع في ذلك حقّ ، ولا عليه شيء
لا في حطّ الكلّ ولا في حطّ البعض ؛ لأنّ الشفيع إنّما يأخذ بما استقرّ عليه
العقد ، والذي استقرّ عليه المسمّى .
ولو كان في زمن الخيار ، لم يلحق أيضاً الشفيع عندنا ؛ لوقوع العقد
على شيء ، فلا تضرّ الزيادة والنقيصة بعده .
وقال الشافعي : يثبت ذلك التغيير في حقّ الشفيع في أحد الوجهين ؛
لأنّ حقّ الشفيع إنّما ثبت إذا تمّ العقد ، وإنّما يستحقّ بالثمن الذي هو ثابت
في حال استحقاقه . ولأنّ زمن الخيار بمنزلة حالة العقد ، والتغيير يلحق
بالعقد ؛ لأنّهما على اختيارهما فيه كما كانا في حال العقد ( 2 ) .
فأمّا إذا انقضى الخيار وانبرم ( 3 ) العقد فزاد أو نقص ، لم يلحق
بالعقد ؛ [ لأنّ الزيادة ] ( 4 ) لا تثبت إلاّ أن تكون هبةً مقبوضةً ، والنقصان يكون
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) الوجيز 1 : 218 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 513 ، روضة الطالبين 4 : 173 ،
المغني 5 : 506 ، الشرح الكبير 5 : 522 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " لزم " بدل " انبرم " .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " والزيادة " . والظاهر ما
أثبتناه كما في المغني والشرح الكبير .