رضا ولا تسليم ( 1 ) .
قال بعض الشافعيّة : يجوز أن يبنى الوجهان على القولين فيما إذا
عُتقت الأمة تحت عبد وطلّقها قبل أن تختار الفسخ ، هل ينفذ الطلاق ؟
ووجه الشبه : أنّ الطلاق يُبطل حقّها في الفسخ ولم تسلّطه عليه ، كما
ذكرنا في الشفيع ( 2 ) .
وحكي عن بعضهم أنّه لا ينقض الشفعةَ تصرّفُ الوقف ، وينقض
ما عداه ( 3 ) .
مسألة 752 : النخل تتبع الأرض في الشفعة ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
فإن طالب بالشفعة وقد زادت النخل بطول وسعف ، رجع في ذلك ؛
لأنّ هذه زيادة غير متميّزة ، فتبعت الأرض في الرجوع ، كسمن الجارية .
اعترض بعض الشافعيّة بأنّه كيف جعلتم النخل تبعاً للأرض في
الشفعة وقد قُلْتم : إنّ الأرض تتبع النخل في المساقاة ، فتجوز المزارعة على
ما بين النخل من البياض تبعاً للنخيل ! ؟
وأُجيب : بأنّه يجوز أن تكون الأرض تبعاً في حكم يختصّ بالنخل ،
والنخل تبعاً لها في حكم آخَر يختصّ بالأرض ، وإنّما لا يجوز أن يكون
الشيء تابعاً ومتبوعاً في أمر واحد ، وقد عرفت الكلبُ مقيس على الخنزير
في النجاسة ، والخنزير مقيس عليه في الغَسْل من ولوغه عندهم ( 5 ) .
ولو طلّق الزوج قبل الدخول وكان الصداق نخلاً وقد طالت ، لا يرجع
في النصف ؛ لأنّ الزوج يمكنه الرجوع في القيمة إذا تعذّر الرجوع في
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 522 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 269 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 484 .
( 5 ) لم نعثر على الاعتراض والجواب عنه في المصادر المتوفّرة لدينا .