في ملكه .
تذنيب : إذا زرع ، لزم الشفيع إبقاء الزرع ، وحينئذ يجوز له تأخير
الشفعة إلى الإدراك والحصاد ؛ لأنّه لا ينتفع به قبل ذلك ، ويخرج الثمن من
يده ، فله في التأخير غرض صحيح ، وهو الانتفاع بالثمن إلى ذلك الوقت ،
قاله بعض الشافعيّة ( 1 ) .
وقال بعضهم : ويحتمل أن لا يجوز التأخير وإن تأخّرت المنفعة ، كما
لو بِيعت الأرض في وسط الشتاء ، لا تؤخّر الشفعة إلى أوان الانتفاع ( 2 ) .
ولعلّ بينهما فرقاً .
ولو كان في الشقص أشجار عليها ثمار لا تستحقّ بالشفعة ، ففي جواز
التأخير إلى وقت القطاف وجهان للشافعيّة ( 3 ) .
وعندي أنّه يجب الأخذ معجّلاً .
مسألة 751 : لو تصرّف المشتري بوقف أو هبة وغيرهما ، صحّ ؛ لأنّه
واقع في ملكه ، وثبوت حقّ التملّك للشفيع لا يمنع المشتري من التصرّف ،
كما أنّ حقّ التملّك للواهب بالرجوع ( 4 ) لا يمنع تصرّف المتّهب ، وكما أنّ
حقّ التملّك للزوج بالطلاق لا يمنع تصرّف الزوجة .
وعن ابن سريج من الشافعيّة أنّ تصرَّفاته باطلة ؛ لأنّ للشفيع حقّاً
لا سبيل إلى إبطاله ، فأشبه حقّ المرتهن ( 5 ) .
وإذا قلنا بالصحّة على ما اخترناه نحن - وهو الظاهر من قول الشافعيّة ( 6 ) -
أنّه يُنظر إن كان التصرّف ممّا لا تثبت به الشفعة ، فللشفيع نقضه ، وأخذ
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 521 ، روضة الطالبين 4 : 178 .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " فالرجوع " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 521 ، روضة الطالبين 4 : 178 .