تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في ملكه . تذنيب : إذا زرع ، لزم الشفيع إبقاء الزرع ، وحينئذ يجوز له تأخير الشفعة إلى الإدراك والحصاد ؛ لأنّه لا ينتفع به قبل ذلك ، ويخرج الثمن من يده ، فله في التأخير غرض صحيح ، وهو الانتفاع بالثمن إلى ذلك الوقت ، قاله بعض الشافعيّة ( 1 ) . وقال بعضهم : ويحتمل أن لا يجوز التأخير وإن تأخّرت المنفعة ، كما لو بِيعت الأرض في وسط الشتاء ، لا تؤخّر الشفعة إلى أوان الانتفاع ( 2 ) . ولعلّ بينهما فرقاً . ولو كان في الشقص أشجار عليها ثمار لا تستحقّ بالشفعة ، ففي جواز التأخير إلى وقت القطاف وجهان للشافعيّة ( 3 ) . وعندي أنّه يجب الأخذ معجّلاً . مسألة 751 : لو تصرّف المشتري بوقف أو هبة وغيرهما ، صحّ ؛ لأنّه واقع في ملكه ، وثبوت حقّ التملّك للشفيع لا يمنع المشتري من التصرّف ، كما أنّ حقّ التملّك للواهب بالرجوع ( 4 ) لا يمنع تصرّف المتّهب ، وكما أنّ حقّ التملّك للزوج بالطلاق لا يمنع تصرّف الزوجة . وعن ابن سريج من الشافعيّة أنّ تصرَّفاته باطلة ؛ لأنّ للشفيع حقّاً لا سبيل إلى إبطاله ، فأشبه حقّ المرتهن ( 5 ) . وإذا قلنا بالصحّة على ما اخترناه نحن - وهو الظاهر من قول الشافعيّة ( 6 ) - أنّه يُنظر إن كان التصرّف ممّا لا تثبت به الشفعة ، فللشفيع نقضه ، وأخذ
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 521 ، روضة الطالبين 4 : 178 . ( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " فالرجوع " . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 521 ، روضة الطالبين 4 : 178 .