لم يسقط شيء من الثمن .
هذا كلّه إذا كان التعيّب لا بفعل المشتري أو بفعله قبل الطلب ، أمّا إذا
كان بفعل المشتري بعد الطلب ، فهل يضمن المشتري ؟ قولان لعلمائنا ،
الأقرب : الضمان .
ولو تلف بعض المبيع ، أخذه بحصّته من الثمن .
مسألة 750 : إذا بنى المشتري أو غرس قبل القسمة ، كان للشريك
قلعه ، لا من حيث الشفعة ، بل من حيث إنّ أحد الشريكين إذا بنى أو
غرس في الأرض المشتركة ، كان للشريك الآخَر قلعه وتخريب البناء
مجّاناً ، وله الأخذ بالشفعة بعد القلع وقبله .
وإن كان المشتري قد قسّم - إمّا لغيبة الشريك ، أو لصغره - بإذن
الحاكم ، أو لكذبه في الإخبار بالثمن فعفا ، أو في الاتّهاب فظهر ( 1 ) البيع ، أو
قاسمه وكيله وأخفى ( 2 ) عنه وجه الحظّ في الأخذ بالشفعة ثمّ يجيء الموكلّ
فيظهر له الوجه ثمّ بنى أو غرس أو زرع بعد القسمة والتمييز ثمّ علم
الشفيع ، فللمشتري قلع غرسه وبنائه ؛ لأنّه ملكه .
فإذا قلعه ، لم يكن عليه تسوية الحفر ؛ لأنّه غرس وبنى في ملكه ،
وما حدث من النقص فإنّما حدث في ملكه ، وذلك ممّا لا يقابله الثمن ،
وإنّما يقابل الثمن سهام الأرض من نصف وثلث وربع ، ولا يقابل التراب ،
فيكون الشفيع بالخيار بين أن يأخذ الأرض بجميع الثمن أو يترك .
وإن لم يقلع المشتري الغراس ، تخيّر الشفيع بين ثلاثة أشياء : ترك
الشفعة ، وأخذها ودفع قيمة البناء والغراس إن رضي الغارس والباني ،
هامش
( 1 ) في " س ، ي " : " فيظهر " .
( 2 ) في " س ، ي " : " خفي " .