الثمن ، وهو الأصحّ ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ( 1 ) .
وإن قلنا : إنّها كأطراف العبد وصفاته ، أخذها بكلّ الثمن على رأي
- وبه قال الشافعي ( 2 ) - وبما بعد الأرش على رأي .
وفرّق بعضهم بين أن يكون التلف بآفة سماويّة ، فيأخذها بجميع
الثمن ، أو بإتلاف متلف ، فيأخذها بالحصّة ؛ لأنّ المشتري يحصل له بدل
التالف ، فلا يتضرّر ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
ج - أن لا يتلف شيء منها ولكن ينفصل بعضها عن بعض بالانهدام
وسقوط الجدران ، فإنّ الشفيع يأخذ الشقص مع الأبعاض - وهو أحد قولي
الشافعي ( 4 ) - لأنّها دخلت في البيع وكانت متّصلةً به حالة البيع ممّا يدخل
في الشفعة ، فكذا بعد النقض ، وكونه منقولاً عرض بعد البيع وبعد تعلّق
حقّ الشفيع به ، والاعتبار بحال جريان العقد ، ولهذا لو اشترى داراً
فانهدمت ، يكون النقض والعرصة للمشتري وإن كان النقض لا يندرج في
البيع لو وقع بعد الانهدام .
والثاني للشافعي : لا يأخذ الشفيع النقض ؛ لأنّه منقول كما لو كان في
الابتداء كذلك وأدخل النقض في البيع ، لا يؤخذ بالشفعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 346 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 :
173 ، المغني 5 : 504 ، الشرح الكبير 5 : 503 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 ، بدائع الصنائع 5 : 28 ،
مختصر اختلاف العلماء 4 : 251 / 1972 ، المغني 5 : 504 ، الشرح الكبير 5 :
503 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 .