فإن قلنا بالأوّل ، أخذه مع العرصة بجميع الثمن أو بما بعد الأرش
على ما تقدّم ، أو يعرض عن الكلّ .
وإن قلنا : إنّه لا يأخذه - كما هو اختيار الشافعي في القول الثاني -
فيبنى على أنّ السقوف والجدران كأحد العبدين أو كطرف العبد ؟ إن قلنا
بالأوّل ، أخذ العرصة وما بقي من البناء بحصّتهما من الثمن .
وإن قلنا بالثاني ، فوجهان :
أحدهما : أنّه يأخذ بالحصّة ؛ لأنّ الأنقاض كانت من الدار المشتراة ،
فيبعد أن تبقى للمشتري مجّاناً ويأخذ الشفيع ما سواه بتمام الثمن .
والثاني - وهو قياس الأصل المبنيّ عليه - : أن يأخذ بتمام الثمن ، كما
في الحالة الأُولى . وعلى هذا فالأنقاض تشبه بالثمار والزوائد التي يفوز بها
المشتري قبل قبض الشفيع ( 1 ) .
ومنهم مَنْ يُطلق قولين - تفريعاً على أنّ النقض غير مأخوذ من غير
البناء - على أنّ النقض كأحد العبدين أو كأطراف العبد ؟ ( 2 )
ووجه الأخذ بالكلّ : أنّه نَقْصٌ حصل عند المشتري ، فأشبه تشقّق
الحائط ، والأخذِ بالحصّة : أنّ ما لا يؤخذ من المبيع بالشفعة تسقط حصّته
من الثمن ، كما إذا اشترى شقصاً وسيفاً .
واعلم أنّ المزني نقل عن الشافعي أنّ الشفيع مخيّر بين أن يأخذه
بجميع الثمن أو يردّ ( 3 ) .
وقال في القديم ومواضع من الجديد : إنّه يأخذه بالحصّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 - 512 ، روضة الطالبين 4 : 173 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 512 .
( 3 ) مختصر المزني : 120 ، الحاوي الكبير 7 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 512 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 512 .