تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فإن قلنا بالأوّل ، أخذه مع العرصة بجميع الثمن أو بما بعد الأرش على ما تقدّم ، أو يعرض عن الكلّ . وإن قلنا : إنّه لا يأخذه - كما هو اختيار الشافعي في القول الثاني - فيبنى على أنّ السقوف والجدران كأحد العبدين أو كطرف العبد ؟ إن قلنا بالأوّل ، أخذ العرصة وما بقي من البناء بحصّتهما من الثمن . وإن قلنا بالثاني ، فوجهان : أحدهما : أنّه يأخذ بالحصّة ؛ لأنّ الأنقاض كانت من الدار المشتراة ، فيبعد أن تبقى للمشتري مجّاناً ويأخذ الشفيع ما سواه بتمام الثمن . والثاني - وهو قياس الأصل المبنيّ عليه - : أن يأخذ بتمام الثمن ، كما في الحالة الأُولى . وعلى هذا فالأنقاض تشبه بالثمار والزوائد التي يفوز بها المشتري قبل قبض الشفيع ( 1 ) . ومنهم مَنْ يُطلق قولين - تفريعاً على أنّ النقض غير مأخوذ من غير البناء - على أنّ النقض كأحد العبدين أو كأطراف العبد ؟ ( 2 ) ووجه الأخذ بالكلّ : أنّه نَقْصٌ حصل عند المشتري ، فأشبه تشقّق الحائط ، والأخذِ بالحصّة : أنّ ما لا يؤخذ من المبيع بالشفعة تسقط حصّته من الثمن ، كما إذا اشترى شقصاً وسيفاً . واعلم أنّ المزني نقل عن الشافعي أنّ الشفيع مخيّر بين أن يأخذه بجميع الثمن أو يردّ ( 3 ) . وقال في القديم ومواضع من الجديد : إنّه يأخذه بالحصّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 - 512 ، روضة الطالبين 4 : 173 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 512 . ( 3 ) مختصر المزني : 120 ، الحاوي الكبير 7 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 512 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 512 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 267 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث