تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لأنّ المضموم لا شفعة فيه ولا هو تابع لما فيه الشفعة ، فلا تثبت فيه الشفعة ، كما لو أفرده . وقال مالك : تثبت الشفعة فيهما معاً . ويروى عنه أيضاً أنّه إن كان من مصالح الضيعة وتوابعها كالثيران وآلات الحرث والعبد العامل في البستان ، أخذه الشفيع مع الشقص . وإن كان غير ذلك ، لم يأخذه ؛ لأنّه لو أخذ الشقص وحده ، تبعّضت الصفقة على المشتري ، وفي ذلك ضرر ، ولا يزال الضرر عن الشفيع بإلحاق ضرر المشتري ( 1 ) . وهو غلط ؛ لأنّه أدخله على نفسه بجمعه في العقد بين ما ثبت فيه الشفعة وما لا تثبت . ثمّ النظر إلى قيمتهما يوم البيع ؛ فإنّه وقت المقابلة . قال الجويني : إذا قلنا : إنّ الملك ينتقل بانقطاع الخيار ، فيجوز أن يعتبر وقت انقطاع الخيار ؛ لأنّ انتقال الملك - الذي هو سبب الشفعة - حينئذ يحصل ( 2 ) . وهذا يتأتّى على قول الشيخ أيضاً . وإذا أخذ الشفيع الشقص ، لم يثبت للمشتري الخيار وإن تفرّقت الصفقة عليه ؛ لدخوله فيها عالماً بالحال . مسألة 749 : إذا اشترى شقصاً من دار فاستهدمت إمّا بفعل المشتري أو بغير فعله ، فلها أحوال :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 510 ، المغني 5 : 508 ، الشرح الكبير 5 : 502 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 510 .