تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أ - أن تتعيّب من غير تلف شيء منها ولا انفصال بعضها عن بعض بأن يتشقّق جدار أو تميل أسطوانة أو ينكسر جذع أو يضطرب سقف ، فالشفيع بالخيار بين الأخذ بكلّ الثمن ، وبين الترك ، ويكون تعيّبه في يد المشتري كتعيّب المبيع في يد البائع ، فإنّه يتخيّر المشتري بين الفسخ وبين الأخذ بجميع الثمن ، عند بعض ( 1 ) علمائنا ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وعند بعضهم ( 3 ) يسقط ( 4 ) الأرش ، فينبغي هنا أن يكون كذلك . ب - أن يتلف بعضها ، فيُنظر إن تلف شيء من العرصة بأن غشيها السيل فغرّقها ، أخذ الباقي بحصّته من الثمن . وإن بقيت العرصة بتمامها وتلفت السقوف والجدران باحتراق وغيره ، فإن قلنا : إنّ الأبنية كأحد العبدين المبيعين ( 5 ) ، أخذ العرصة بحصّتها من
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 ، والمبسوط 2 : 127 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 305 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 172 - 173 . ( 3 ) أُنظر : نكت النهاية ( النهاية ونكتها ) 2 : 161 - 162 . ( 4 ) كذا بصيغة الإثبات . وفي جواهر الكلام 16 : 359 حيث نقل عبارة التذكرة قال : " لا يسقط الأرش " . وقال المحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 417 - 418 عند شرح قول المصنّف في القواعد : " ولو انهدم أو تعيّب بفعل المشتري قبل المطالبة " : فهاهنا أربع صُور : الأُولى : أن يكون ذلك بفعل المشتري قبل مطالبة الشفيع بالشفعة بأن ينقض البناء أو يشقّ الجدار أو يكسر الجذع . . . إلى أن ساق الكلام إلى قوله : وقد سبق في كتاب البيع وجوب الأرش على البائع إذا تعيّب المبيع في يده فينبغي أن يكون هنا كذلك ، وقد نبّه كلام المصنّف في التذكرة على ذلك . انتهى ، فلاحِظ قوله : " وجوب الأرش على البائع " حيث إنّه يخالف قول المصنّف : " يسقط الأرش " ويوافق ما في الجواهر من قوله : " لا يسقط " . وانظر أيضاً : الكافي في الفقه - للحلبي - : 355 . ( 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " المسمّيين " بدل " المبيعين " . والظاهر ما أثبتناه .