الملك بحكم القاضي ، فهنا أولى ، فإن ( 1 ) أثبتناه ، فوجهان لهم ؛ لقوّة قضاء
القاضي ( 2 ) .
وهذا كلّه غير معتبر عندنا .
مسألة 737 : لا يشترط في تملّك الشفيع بالشفعة حكمُ الحاكم
ولا حضور الثمن أيضاً ولا حضور المشتري ورضاه ، عند علمائنا - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لأنّ حكم الشفعة يثبت بالنصّ والإجماع ، فيستغني عن حكم
الحاكم ، كمدّة الإيلاء والردّ بالعيب . ولأنّه تملّك بعوض ، فلا يفتقر إلى
إحضار العوض ، كالبيع ، ولا إحضار المشتري ورضاه به ، كالردّ بالعيب .
وقال أبو حنيفة : يعتبر حضور المشتري أو حكم الحاكم ، ولا يحكم
الحاكم إلاّ إذا أُحضر الثمن ( 4 ) .
وعن الصعلوكي أنّ حضور المأخوذ منه أو وكيله شرط ( 5 ) . وهو
ممنوع .
وإذا ملك الشفيع بغير تسليم الثمن - بل إمّا بتسليم المشتري الشقص
ويرضى بكون الثمن في ذمّته ، أو بحضوره في مجلس القاضي وإثبات حقّه
في الشفعة ويختار الملك فيقضي له القاضي - لم يكن له أن يتسلّم الشقص
حتى يؤدّي الثمن إلى المشتري وإن سلّمه المشتري قبل أداء الثمن ،
ولا يلزمه أن يؤخّر حقّه بأن أخّر البائع حقّه .
مسألة 738 : يجب على الشفيع دفع الثمن معجّلاً ، فإن تعذّر تعجيله
هامش
( 1 ) الظاهر : " وإن " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 505 ، روضة الطالبين 4 : 169 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 504 ، روضة الطالبين 4 : 168 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 504 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 505 ، روضة الطالبين 4 : 168 .